في الحَديثِ: «كان يصلِّي في البِيْعَة» [خ¦٨/ ٥٤ - ٧١٦] بكَسرِ الباء، هي كَنِيسة أهل الكِتاب، وقيل: البِيعَة لليَهُود، والكَنِيسة للنَّصارى، والصَّلوات للصَّابئِين، والَمساجدُ للمُسلِمِين.
فصلُ الاخْتلافِ والوَهمِ
قوله في (باب التَّحريضِ على القِتالِ): «نحنُ الذين بايَعْنا محمَّداً» كذا روَاه الأصيليُّ وأبو ذَرٍّ هنا، وروَاه غيرُهما هنا: «بايعوا» [خ¦٢٨٣٤] على الصَّوابِ والمعروفِ في غير هذا الباب، وبه يتَّزِن الكَلامُ، وكذلك جاء في رِوَاية كافَّتِهم في هذا البابِ: «على الإسْلام ما بَقِينا أبداً» [خ¦٢٨٣٥] وصَوابُه ووزنُه والمَعرُوفُ في غَيرِه: «على الجهاد» [خ¦٢٨٣٤]، ولولا رِوايَته على هذا لقُلنَا إنَّه ليس برَجَز وأنَّه سَجعٌ.
في قِصَّة الأسوَدِ العَنْسيِّ قول مُسيلمَةَ للنَّبيِّ ﷺ: «إنْ شئتَ خلَّيتَ بينَنا وبينَ الأَمرِ ثمَّ جعَلتَه لنا بعدَك» [خ¦٤٣٧٨] كذا لجميعِ الرُّواةِ، وهو وهمٌ، وصَوابه ما للنَّسفي: «إن شئتَ خلَّيتُ بينكَ وبين الأمْرِ».
في حَديثِ هِرَقل: «فنُبايع هذا الرَّجل» كذا هو بالباء لأبي ذَرٍّ والقابِسيِّ من البيعِ، لكن عند أبي ذَرٍّ: «فنُبَايِعُوا» [خ¦٧]، وهو وهمٌ وخطَأٌ، ورواه الأَصيليُّ: «فنتابع» بالتَّاء من الاتِّباعِ، وعندَه فيه: «فتَابعُوا» أيضاً، ورِوايَة القابِسيِّ الصَّوابُ، والمُبايَعة والمُتابَعة مُتقارِبة المعنَى في الصِّحةِ.
ومِثلُه في عُمرةِ المُقاضَاةِ: «لو نعلم أنكَ رسول الله بايَعناك» كذا عند بَعضِ رُواةِ البُخاريِّ ومُسلمٍ بالباء بواحِدَة أوَّلاً، وعند كافَّة شيُوخِنا بالتَّاء باثنتَين أوَّلاً.
في حَديثِ عمرَ ﵁: «قد بُيِّنَتْ لكم السُّنَنُ» كذا للقَعنبِيِّ من البيان، ولغَيرِه: «سُنَّتْ»، وهو المَحفوظُ المَعرُوفُ.
في قَتلِ أبي رافعٍ: «فدَخَل علَيهِ عبدُ الله ابنُ أبي عتيكٍ بَيْتَه ليلاً» [خ¦٣٠٢٣] مخفَّف الياء، وفي رِوَايةٍ: «بَيَّتَه» بتَشدِيدها من البَياتِ بالفَتحِ، وقد جاء في الحَديثِ: «وبَيات العَدُو»، وهو طُرُوقه، واغتِفالُه باللَّيلِ.
قوله: «لا تُلحِفوا بالمَسألةِ» كذا للعُذريِّ والسَّمرقَنديِّ بالباء الَّتي للإلْزاقِ، وعند السِّجزيِّ والخُشَنيِّ: «في المَسألةِ» بالفاء.
قوله في غزوَةِ الطَّائفِ: «قسَم رسولُ الله ﷺ غنائمَ بين قُريشٍ» [خ¦٤٣٣٢] في حَديثِ سُليمانَ بنِ حَربٍ كذا للأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ، وهو الصَّوابُ، وللبَاقِين: «من قُريشٍ»، وهو وهمٌ إلَّا أن تجعل «من» بمعنى «في» وهو أحد مَعانِيها، فيصِحُّ الكَلامُ، وكذا عند القابِسيِّ: