عليها»، ويُروَى: «ألحَيتُ عليها»، ويُروَى: «حتَّى أنحَيت»، قيل: وهو الصَّوابُ، ومعنى «أنحَيتُ» قصَدتُ واعتَمدتُ، ولا وَجْه لرِوايَة «ألحيت» باللَّامِ، والأشبَه عندي أنَّه تغيِير من لَفظِ الحَديثِ الأوَّل من قَولِه: «حتَّى أثْخَنْتُها غَلبَة»، والله أعلم.
الثَّاء والدَّال
٢٧٨ - (ث د ي) «الثَّدْي» [خ¦٣٤٦٦] بفَتحِ الثَّاء وسُكونِ الدَّال واحدٌ، و «الثُّدِيُّ» [خ¦٢٣] بضَمِّها وكَسرِ الدَّال جمعٌ، جاء في الحَديثِ.
وقوله في خبَرِ إبراهيمَ ابنِ النَّبيِّ ﷺ: «وإنَّه مَاتَ في الثَّدْيِ» بالفَتحِ، أي: في أمَدِ رَضاعِه، ومنه في حَديثِ الخَوارجِ: «إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثلُ ثَديِ المَرْأةِ أو مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ» [خ¦٣٦١٠].
وفيه في كتاب مُسلِمٍ: «مُثدَن اليَدِ -بالثَّاء المُثلَّثة- أو مُؤْدَن» بالهمزة، ورُوِي: «مَثدُون»، ومعنى «مُثدَن» و «مَثدُون» صَغِير اليد مجتَمعها بمَنزِلة ثَنْدُوَة الثَّدْي، وأصلُه مثند فقُدِّمت الدَّال، وقد ذكَرْناه في حَرفِ الألفِ، ويقال له: «ذُو الثُّدَيَّة» كذا يَروِيه عامَّة المُحدِّثين بثاء مُثلَّثة تَصغِير ثَدي، ويقال: «ذو اليُدَيه» بياء باثنتَين تحتَها تصغِير يَدٍ وهو أوجَه، وهو الَّذي يدُلُّ عليه قوله: «مُخدَج اليَدِ»، و «إحدى عضُدَيه» [خ¦٣٦١٠]، و «إحدَى يَدَيه» [خ¦٦١٦٣]، ولما يَروِيه المُحدِّثون وَجْه لا يَنبَغي أن يُنكَرَ ويُبعَدَ جُملَةَ.
فصلُ الاخْتلافِ والوَهمِ
في حَديثِ (مَثل المُتصدِّق والبَخيلِ) في كتاب الزَّكاة: «جُبَّتَانِ أو جُنَّتَانِ من لَدُنْ ثُدِيِّهِمَا إلى تَرَاقِيهِمَا» [خ¦١٤٤٣]، وكذا لأبي بَحرٍ بالثَّاء في كتابِ مُسلِمٍ في حَديثِ عَمرٍو النَّاقدِ، وعند غَيرِه «يَدَيهِما»، وهو الصَّوابُ.
وفي حَديثِ أبي أيوبَ الغَيلانيِّ بعدَه: «قَد اضْطُرَّتْ أَيْدِيهمَا إِلَى ثُديِّهِمَا» كذا لأبي بَحرٍ أيضاً وهو الصَّوابُ هنا، ولغَيرِه «إلى يَدَيهِما»، وهو خطَأ.
الثَّاء مع الرَّاء
٢٧٩ - (ث ر ب) وقوله: «ولَا تثَرِّبْ عَلَيْهَا» [خ¦٢١٥٢] أي: لا يعيِّرها ويُوبِّخها بذَنبِها، قال الله تعالى: ﴿لَا تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ﴾ [يوسف: ٩٢].
٢٨٠ - (ث ر و) قوله لها: «نَعَماً ثَرِيّاً» [خ¦٥١٨٩] أي: كثِيرَة، أثْرَت الأرض إذا كان تُرابُها كثيراً، وأثْرَى بنو فلانٍ كثُرت