٣٧٣ - (ج م م) وقوله: «فقد جَمُّوا» [خ¦٢٧٣١] بفتحِ الجيم وتشديدِ الميم؛ أي: استَراحوا من جَهدِ الحرب،.
ومنه في الحديث الآخَر: «جَامِّينَ» مأخوذٌ من الجامِّ من الدَّوابِّ، وقيل في هذا: أي: رِوَاءً ممتلِئتِين من الماء، من جِمام المكُّوك، وهو امتلاؤُه، وأصلُه الجَمع والكَثرة، ومنه: الجمُّ الغَفير، و ﴿حُبّاً جَمّاً﴾ [الفجر: ٢٠].
قوله في التَّلبينَة: «مَجمَّةٌ لفُؤادِ المريض، تَذهبُ ببعضِ الحُزنِ» [خ¦٥٤١٧] بالفتح وبالضَّمِّ في الميم، والفتح والكسر في الجيم، فإذا ضمَمتَ الميم كسرتَ الجيم، أو تفتَحهما معاً، وفي الحديث الآخر: «وتُجِمُّ فؤادَ المريضِ» [خ¦٥٦٨٩] معناه: تُرِيحه، وقيل: تفتَحه، وقيل: تجْمَعه.
وفي صفتِه ﵇: «عظيمَ الجُمَّةِ» بضمِّ الجيم، قيل: الجُمَّةُ أكبرُ من الوَفْرة، وذلك إذا سقَطَتْ على المِنْكبَين، والوَفْرة إلى شحمةِ الأُذن، واللِّمَّة بينهما تَلُمُّ بالمِنْكبَين.
٣٧٤ - (ج م ن) قوله: «جُمَانٌ» والجمانُ هي شذُورٌ مُدَحْرَجة تُصنَع من الفِضَّة أمثالَ اللُّؤلؤِ، قال ابنُ دريد: وقد سَمَّوا الدُّرَّةَ جمانةً، وفي حديث عيسى: «يتحَدَّرُ منه جُمانٌ كاللُّؤلؤِ» أي: كحبوبِ فِضَّة صُنِعت مثلَ اللُّؤلؤِ، يريدُ بذلكَ ما يتحدَّر من الماءِ من رأسِه.
٣٧٥ - (ج م ع) وقوله: «والمرأةُ تموتُ بجُمْعِ شَهيد» أكثر الرِّوايات فيه بضمِّ الجيم، ورواه بعضُهم بالفتح، وهما صحيحان، ورُوِي: «بجِمْع» بالكسر فيها، وهو صحيحٌ أيضاً، قيل: معناه تموتُ بولدِها في بطنِها، وقيل: بل من نِفاسِه، وقيل: بل تموتُ بِكراً لم تُفتضَّ، وقيل: صغيرةً لم تَحِضْ، وجاء «شَهِيد» فيها بلفظ المذكَّر، وهو الوجه، والذَّكر والأنثى فيه سواءٌ.
و «أيَّام جَمْعٍ» أيَّام منًى، و ﴿يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ [الشورى: ٧] يومُ القيامة.
وقوله: «فإنَّ له مثلَ سهمِ جَمع» بالفتح؛ أي: الجماعة، وقيل: يُجمَع لك سهمان من الأجر، وقيل: مثلُ سهم جيشٍ، وقيل: سهمٌ من الغنيمة، وقيل: أجرٌ، وقيل: مثلُ أجرِ مَن شهِد جَمْعاً، وهي عرَفة، ورواه بعضُهم بضمِّ الجيم، وهو بعيدٌ.
وجاء فيها ذِكْر: «جَمعٍ» [خ¦١٦٦٨] وهي المزدلفةُ، بفتحِ الجيم.
وقوله: «بَهِيمَةً جَمْعاءَ» [خ¦١٣٥٨] ممدودٌ، قال ابنُ وهبٍ: جمعاءُ: حاملٌ، وقال غيرُ واحد: معناه؛ أي: مجتمِعةَ الخَلقِ لا عاهةَ بها ولا نقصَ، ويُبيِّنه قوله بعدُ: «هل تُحِسُّ فيها من جَدعاءَ؟» وهذا الصَّحيح.