وقوله: «إنَّه لأوَّلُ مالٍ تَأَثَّلتُه في الإِسلام» [خ¦٢١٠٠] أي: اتَّخذتُه أصلًا، وأُثْلةُ الشَّيء بضمِّ الهَمزةِ وسُكون الثَّاء أصلُه، ومِثلُه قولُه: «غَيرَ مُتَأثِّلٍ مالًا» [خ¦٢٣١٣].
١٥ - (أ ث م) قوله: «فأَخبَرَ بها مُعاذٌ عند مَوتِه تَأَثُّمًا» [خ¦١٢٨] أي: تحرُّجًا وخَوفًا من الإثم، ومِثلُه قولُه: «فلمَّا كانَ الإسلامُ تأَثَّمُوا منه» [خ¦٢٠٥٠] أي: خافُوا الإثمَ.
وقوله في الَّذي يحلِف بالطَّلاق: «ثُمَّ أَثِمَ» أي: حنِثَ.
وقوله: «آثَمُ عِندَ الله» [خ¦٦٦٢٥] ممدود الهمزة؛ أي: أعظمُ إثمًا.
وقولُه في (بابِ الصَّلاة في الرِّحال): «كرِهتُ أنْ أُؤَثِّمَكم» [خ¦٦٦٨] أي: أُدخِلَ عليكم إثمًا بسَببِ ما يدخُلُ عليكم من المَشقَّة والحرَجِ، فربما كان مع ذلك السَّخَطُ وكراهةُ الطَّاعة، كما جاء في الحديثِ الآخَرِ: «أُحْرِجَكُمْ» [خ¦٦٦٨].
وذكر «الإِثْمِد» [خ¦٧٦/ ١٨ - ٨٤٩٩] بكَسرِ الهَمزةِ، وهو حَجرٌ يُصنَع منه الكُحلُ مَعلُومٌ.
فصلُ الاخْتلافِ والوَهمِ فيه
في صَدرِ مُسلمٍ عند ذِكْر الأخبارِ الضَّعيفَةِ قوله: «ورَدَّ مَقالَته بقَدرِ ما يَلِيقُ بها مِن الرَّدِّ أحْرى على الآثَامِ» كذا عند العُذريِّ بالحاء والرَّاء في الكَلِمة الأولى، وبالثَّاء المُثلَّثة في الثَّانِية، وعندَ ابنِ ماهانَ: «الأيَّامِ» بالياء أُختِ الواو، وكِلاهُما وهمٌ لا معنى له يصِحُّ هنا، وصَوابُه ما عند الفارسيِّ: «أَجْدَى على الأَنامِ» بالجيمِ والدَّالِ في الأُولى وبالنُّون في الثَّانية؛ أي: أنفَعُ لهم، بدَليلِ قولِه بعدُ: «وأحمَدُ لِلْعاقِبَةِ».
في الحجِّ: «اغسِلْ أثَرَ الخَلُوقِ وأَثَرَ الصُّفرَةِ» كذا لابنِ السَّكَن، ولغَيرِه: «وأَنْقِ الصُّفرَةَ» [خ¦١٧٨٩] بالنُّون والقافِ، وهما بمعنًى، لكنَّ الأَوْجَهَ الآخِرُ، والله أعلم.
قوله في حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ وابنِ الزُّبيرِ: «فآثَرَ التُّوَيتاتِ وكذا وكذا» [خ¦٤٦٦٥] كذا عند