وعند الأَصيليِّ: «يُحرِّمُه الله»، والأوَّلُ أوجهُ.
٤٦١ - (ح ر ف) قوله: «أنَّ حِرْفَتي» [خ¦٢٠٧٠] أي: كَسبي. وقوله: «يَحترِفُ للمسلمينَ» [خ¦٢٠٧٠] أي: يكتَسِبُ لهم ما ينفعُهم، أو يكونُ بمعنَى: يُجازِيهم، يُقال: أحرَف الرَّجلُ إذا جازَى على خيرٍ أو شرٍّ.
وقوله: «وقال بيدِه يُحرِّفُها» [خ¦٨٥] كأنَّه يريدُ القتلَ؛ أي: وصَف بها قَطْعَ السَّيفِ وحدَّه.
وقوله: «أُنزلَ هذا القرآنُ على سبْعةِ أحرُفٍ» [خ¦٢٤١٩] جمعُ حرْفٍ، واختُلف في معناه؛ فقال: سبعُ لغاتٍ مُفرَّقةٌ في القرآن، وقيل: سبعةُ أحكام، وقيل: سبعُ قِراءات، وقيل غيرُ هذا، وقد فسَّرناه في «شرحِ مسلم» وبسَطناه.
وقوله في النِّساء: «وكنَّ لا يُؤْتَينَ إلَّا على حَرْفٍ» أي: على جانبٍ، غيرَ مُستَلقِيةٍ ولا مُجَبِّيَةٍ.
٤٦٢ - (ح ر ق) قوله: «الحَرِقُ شهيدٌ» هو المحتَرِقُ، بفتحِ الحاء وكسرِ الرَّاء، وعند بعضِ رواة «الموطأ»: «الحَريق» بياء، مثلُ: جرِيح.
وفي الحديث في الضَّالَّة: «حَرَقُ النَّارِ» هذا بفتحِهما معاً، قال ثعلب: هو لهَبُها، تُفضِي بآخِذها إلى العذابِ بذلك.
وقوله: «فإذا رجلٌ من المشركينَ قد أَحرقَ المسلمينَ» أي: أثخَن فيهم، كأنَّه عمِل فيهم ما تعمَله النَّارُ بإحْراقِها، ويحتَمِل أن يكون معناه: يَغِيظُهم، من قولهم: فلانٌ يَحْرُقُ عَلَيْكَ الأُرَّمَ؛ أي: يَصرِفُ أنيابَه غيظاً.
وقوله: «ويَذهبُ حُراقُه» أي: ما فيه من حَرقِ النَّار وأثرِها.
٤٦٣ - (ح ر س) قوله: «حَريسَةِ الجبلِ» هي ما في المراعي من المواشي، فـ: «حريسةٌ» بمعنَى: محروسةٍ؛ أي: أنَّها وإن حُرِسَت بالجبَل فلا قَطعَ فيها، قال أبو عُبَيد: وبعضُهم يجعلُها السَّرقةَ نفسَها، يُقال: حرَس يحْرسُ حَرْساً إذا سرَق، وقال أبو عُبَيدة: هي التي تُحتَرسُ؛ أي: تُسرَقُ من الجبل، قال يعقوبُ: المُحتَرِس: الذي يسرِقُ الإبلَ والغنمَ ويأكلُها، ومنه قولُه: «أوحَريسةٍ احتَرسَها» أي: أخَذها، اشتُقُّ فعلُهم بها من اسمِها، وفي روايةِ ابنِ المُرابِط: «اختَلسَها»، والوجهُ ما تقدَّم.
٤٦٤ - (ح ر ش) وقوله: «مُحرِّشاً على فاطمةَ» بالرَّاء والشِّين المعجَمة؛ أي: مُغرِياً بها، ومثلُه قولُه: «في التَّحْريشِ بينَهم» عن إبليسَ؛ أي: الإغراءُ، ومنه: