وقيل: الأشبَه أنَّه مختَلفُ الألوان.
وفي كتاب أبي داودَ تفسيرُه في الحديث: «السِّيراءُ المضلَّعُ بالقزِّ»، وقيل: هو نبتٌ شُبِّهت به الثِّيابُ قال مالك: و «السِّيَراءُ» وَشْيٌ من حرِير، قال ابنُ الأنباريِّ: و «السِّيَراء» أيضاً الذَّهب، وقيل: هو الحريرُ الصَّافي، والحُلَّة ثوبان غيرُ لِفْقَين، رداءٌ وإزارٌ، سُمِّيا بذلك؛ لأنَّه يحُلُّ كلُّ واحدٍ منهما على الآخَر، قال الخليلُ: ولا يُقال حلَّةٌ لثوبٍ واحدٍ، وقال أبو عُبَيد: الحُللُ بُرودُ اليمن، وقال بعضُهم: إنَّما تكون حُلَّةً إذا كانت جديدةً؛ لحَلِّها عن طيِّها، والأوَّلُ أكثرُ وأشهَرُ.
وفي الحديث: «أنَّه رأى رجلاً عليه حُلَّةٌ اتَّزر بإحداهما وارتَدى بالأخْرى» فهذا يدلُّ أنَّهما ثوبان، وفي الحديث الآخَر: «رأى حُلَّة سِيراء؛ حلَّة سُندسٍ»، وهذا يدلُّ أنَّها واحدةٌ.
وقوله في حديثِ أبي قتادةَ: «ثمَّ تَركَ فتَحلَّل فدفعتُه» [خ¦٤٣٢٢] أي: ترَك ضمِّي الذي ذكَره أوَّلَ الحديث، و «تحلَّلَ» أي: ضَعُفت قُواه وانحَلَّت ضَمَّتُه، كما قال في الحديث الآخَر: «ثمَّ أَدركَه الموتُ فأَرسلَني» [خ¦٣١٤٢].
قوله في الجارِ: «لا يَحِلُّ له أن يَبِيعَ حتَّى يُؤذِنَ شريكَه» «لا يحِلُّ» هنا على الحضِّ والنَّدب لا على الوُجوب.
وقوله في الأَيمان: «إلَّا … تَحلَّلتُها» [خ¦٣١٣٣] أي: كفَّرتُها، من قوله تعالى: ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢].
قوله: «لا تَمسُّه النَّارُ إلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ» [خ¦٦٦٥٦] أي: تَحلِيلَها، قيل: هو قولُه: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٦٨ - ٧١] قاله مالكٌ وأبو عُبَيد وغيرُهما، وهو الجوازُ على الصِّراط أو عليها وهي جامِدةٌ كالإهالةِ، وقيل: المرادُ سُرعةُ الجَوازِ عليها وقِلَّةُ أمدِ الوُرود لها، يُقال: ما فعَلت ذلك إلَّا تَحْلِيلاً؛ أي: تَقديراً، مثلُ مَن يَقصِد تَحلِيلَ يَمينِه بالاستِثناء، وبأقلِّ ما يُمكِنه.
٤٨٧ - (ح ل م) قوله: «حَلَمَةِ ثَدْيِه» [خ¦١٤٠٧] هو رأسُه وطرفُه، بفتحِ الحاء واللَّام.
قوله: «يُكرَه أن يَنزِعَ المُحْرِمُ حَلَمَةً أو قُرَادًا عن بعيرِه» الحَلَمُ: الكبيرُ من القُرَاد.
وقوله: «كان يُصِبحُ جُنُباً من جِماعٍ لا حُلْمٍ» [خ¦١٩٣١]، و «إذا حَلَم أحدُكم حُلْماً» [خ¦٣٢٩٢] بضمِّ الحاءِ وسكونِ اللَّام، وأرادَ به هنا: لا من حُلْم المنام؛ أي: الاحتِلام، وليس فيه إثباتُ أنَّه كان ﵇ يحتَلِم؛ لأنَّها إنَّما