٥٠٣ - (ح م س) «والحُمْسُ» [خ¦١٦٦٥] بضمِّ الحاء و سكونِ الميم، وآخِرُه سينٌ مهملة، فسَّره في مسلمٍ: «قُريشٌ وما ولَدت من غيرِها»، وقيل: قُريشٌ ومَن ولَدت وأحلافَها، وقال الحربيُّ: سُمُّوا بذلك من أجلِ الكَعبة؛ لأنَّها حَمساءُ في لونها، وهو بياضٌ يَضرِب إلى سوادٍ، وهم أهلُها، وقيل: سُمُّوا بذلك في الجاهليَّة؛ لتَحمُّسهم في دينِهم؛ أي: تشدُّدِهم، والحماسةُ والتَّحمُّسُ الشِّدَّةُ، وقيل: لشجاعتِهم.
٥٠٤ - (ح م ش) وقوله: «حَمْشَ السَّاقَينِ» بفتحِ الحاء وسكونِ الميم وشينٍ معجمةٍ؛ أي: دقيقَهما.
٥٠٥ - (ح م ى) ذِكرُ: «الرَّاعي … حولَ الحِمَى» [خ¦٥٢]، و «حمَى الله مَحارمَه»، و «ظَهْرُ المؤمنِ حِمًى» [خ¦٨٦/ ٩ - ١٠٠٨١]، و «حَمَى الحِمى»، وأصلُه ما مُنِع رَعيُه من الأرض، والمعنَى فيه كلُّه المنعُ، وقولها: «أَحمِي سَمْعِي وبصَرِي» [خ¦٢٦٦١] مأخُوذٌ من الحِمَى؛ أي: أحْمِيه من المآثِم والكذِب عليها أن أقولَ وأن أسمَع ما لم يكُن، «الحِمى» بكسرِ الحاء مقصورٌ: المكانُ الممنوعُ من الرَّعي، تقول: حَميتُ الحِمَى، فإذا امتُنع منه قلت: أَحْميتُه، ومنه قوله: «حَمَيتُ الماءَ القومَ» * [خ¦٤١٩٤] أي: منعتُهم.
وقوله: «والرَّجلُ يُقاتلُ حَميَّةً» [خ¦١٢٣] أي: أنفاً وغضَباً، مشدَّدُ الياءِ، يُقال منه: حَمِي، بفتحِ الحاء وكسرِ الميم، ومنه: «فحَمِي مَعْقِلٌ من ذلك أَنَفاً» [خ¦٥٣٣١] أي: أَنِفَ وغضِب.
وقوله: «فحمِيَ الوَحْيُ وتَتابعَ» [خ¦٤]، و «الآنَ حمِيَ الوَطِيسُ» بكسرِ الميم فيهما أيضاً، كلُّها عِبارةٌ عن الاشتِدادِ والمبالغةِ في الأمر، كما يُحْمَى التَّنُّور، «فحَمِي الوَحْيُ» قوِيَ واشتدَّ، كما قال: «وتتابَع».
و «حَمِي الوَطِيسُ» اشتدَّ حرُّه، ضرَبه مثلاً لاشتِدادِ الحربِ واشتِعالها، وسيأتي تفسيرُ: «الوَطِيس».
وقوله: «وقِدْرُ القَومِ حاميةٌ تَفُورُ» أي: حارَّةٌ تَغلي، يريدُ عِزَّةَ جانبِهم وشدَّةَ شَوكتِهم.
فصلُ الاخْتلافِ والوَهمِ
في حديثِ جابرٍ: «ومعه حِمَالُ لحمٍ» بكسرِ الحاء وميمٍ مخفَّفة، كذا قيَّده ابنُ وضَّاح، ورواه أصحابُ يحيى: «حَمَّال» بفتحِ الحاء وتشديدِ الميم، والأوَّلُ أصوبُ، والحِمالُ هنا: اللَّحمُ المحمُول.
وفي الحديث الآخَر: «هذا الحِمالُ لا حِمالُ خَيبرْ» [خ¦٣٩٠٦] بكسرِ الحاء أيضاً؛ أي: