وفي الفَضائلِ: «أخَذَ النَّبيُّ ﷺ سَيفًا، فقال … مَنْ يأخُذُه بحَقِّه؟» أي: يتناوَله، وعند العُذريِّ: «اتَّخَذ»، والصَّوابُ الأوَّلُ.
في (بابِ مَن دخَلَ ليَؤُمَّ النَّاسَ): «فجَاء الإمامُ فتَأخَّرَ الآخَرُ» كذا للأَصيليِّ بفَتحِ الخاء، وعند غَيرِه: «فتَأخَّرَ الأوَّلُ» [خ¦١٠/ ٤٨ - ١٠٨٧] أي: المُتقدِّم للصَّلاة أوَّلًا، وروايةُ الأصيليِّ أوجَه وإن كانا بمعنًى.
وفي فَضلِ أبي بَكرٍ ﵁: «ولكِنْ أُخُوَّةُ الإسْلامِ» [خ¦٣٦٥٧] كذا للقَابِسيِّ والنَّسفيِّ والسَّمرقَنديِّ والسِّجزيِّ والهروِيِّ وعُبدُوس، كما جاء في سائرِ الأحاديثِ، قال نِفْطُويَه: إذا كانت من غير ولادةٍ فمَعناها المُشابَهة، وعند العُذريِّ والأَصيليِّ هنا: «ولكِنْ خُوَّةُ الإسلامِ»، وكذا جاء في (بابِ الخَوخَةِ في المَسجدِ) للجُرجانِيِّ والمَروزيِّ، وعند الهروِيِّ: «أُخُوَّةُ» [خ¦٤٦٦]، وعند النَّسفيِّ: «خُلَّةُ» [خ¦٤٦٧]، وكذا في (بابِ الهِجْرةِ) [خ¦٣٩٠٤].
قال شيخُنا أبو الحُسين بنُ الأخضَر النَّحويُّ: ووجهُه أنَّه نقل حرَكة الهَمزةِ إلى نُونِ «لكن» تَشبِيهًا بالْتِقاء السَّاكنَين، ثمَّ جاء منه الخرُوج من الكَسرةِ إلى الضَّمَّة فسَكَّنَ النُّون، ومِثلُه قوله تعالى: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ [الكهف: ٣٨] المعنى: لكن أنا، فنقل الهمزة ثمَّ سَكَّن وأدغم لاجتماع المِثلين، وقال أبو عُبيدٍ في الآية: إنَّه لما حُذِف الألف فالْتقَت نُونان، فجاء التَّشديدُ لذلك.
ومِثلُه في الحديثِ: «أجَنَّكَ مِن أصحابِ محمَّدٍ» أي: من أجل أنَّك. حُذِفت الألفُ واللَّامُ.
ومِثلُه قولُه:
«لَهِنَّكِ من عَبْسِيَّة لوَسِيمَة ..................... »
قال أبو عُبيدٍ: معناه: لله إنَّك، أسقَط إحدى اللَّامَين وحذَف الألفَ من «إنَّك»، وقال أبو مروان بنُ سراجٍ: أمَّا قوله: «لهنَّك» فإنَّما هو «لأنَّك» فأَبْدَلَ الهمزَةَ هاءً.
وعند مُسلمٍ في كتابِ الصِّيام: «في الجنَّةِ بابٌ يقالُ له الرَّيَّانُ، فإذا دخَلَ آخِرُهم أُغلِقَ» كذا للجَميعِ، وهو الصَّوابُ، وعند الفارِسيِّ: «فإذا دخَل أوَّلُهم»، وهو خطَأٌ بيِّنٌ.
وفي حَديثِ هِجْرة الحبَشةِ، قول عثمانَ لعُبيدِ الله بنِ عَديِّ بنِ الخِيارِ: «يا ابنَ أُختِي» كذا لجُمهُورِهم، وعند النَّسفيِّ وبَعضِهم: «يا ابنَ أخِي» [خ¦٣٨٧٢]، والأوَّلُ أوجَهُ؛ إذ في أوَّل الحديثِ: «كلِّمْ خالَكَ» وذلك أنَّ جدَّتَه من بني أُميَّة رَهْط عُثمانَ.
وفي حَديثِ عاصمٍ في الوِصال: «واصَلَ