منهنَّ شيئاً استِخفافاً بحقِّهِنَّ» أي: استِهانةً.
وقوله: «أن يَخِفَّ في الصَّلاةِ» ثلاثيٌّ، ويُروَى بضمِّ الياءِ، رباعيٌّ، كما قالَ في الرِّوايةِ الأخرى: «يُخفِّفَ» يُقال: خَفَّ الرَّجلُ في صلاتِه وأمرِه. وقوله: «حتَّى ألقَوا أكثرَ من ثلاثينَ بُردةً … يستخِفُّونَ».
٦٥٦ - (خ ف ق) وقوله في النَّومِ: «الخَفْقَةُ» [خ¦٤/ ٥٣ - ٣٦٠] بفتحِ الخاءِ وسكونِ الفاءِ، هي كالسِّنةِ منَ النَّومِ، وأصلُه: مَيلُ رأسِه من ذلك المرَّةَ بعدَ المرَّةِ واضطِرابُه، وأصلُ الخَفْقِ: الحرَكةُ.
وقوله: «ما مِن غازِيةٍ … تُخفِقُ» معناه: لا تَغنَمُ وتَخِيبُ من ذلك.
وقوله: «حتَّى يَسمَعَ خَفْقَ نِعالِهم» [خ¦٢٨٧٠] مثلُ ضبطِه أيضاً، وهو صوتُ ضَرْبِها الأرضَ، ولا يُستعمَلُ ذلك إلَّا في الضَّربِ بالشَّيءِ العَريضِ، ومنه سُمِّيتِ الدِّرَّةِ مِخْفَقةً.
وفي حديثِ عمرَ: «فضربَه بالمِخْفَقةِ»، والخافِقان: مُنتَهى الأرضِ والسَّماءِ، وقيل: المشرِقُ والمغرِبُ.
٦٥٧ - (خ ف ى) قوله: «يقطَع المُختَفي»، و «باب الاختِفاء» وهو النَّبَّاشُ، ويُروَى: «النَّبشُ»، ويُروَى: «النَّبَّاشُ» فسَّرَه بما ذكرَ، وهو الصَّوابُ، قالوا: «الاختِفاءُ» هنا: الإظهارُ والاستِخراجُ، خفَيتَ الشَّيءَ: أظْهرتَه، وأخْفَيتَه: ستَرْتَه، وقيل: هما بمعنًى في الوجهَين، منَ الأضدادِ، قال الأصمعيُّ: أهلُ المدينةِ يُسمُّونَ النَّبَّاشَ: المختَفيَ، قال القاضي ﵀: وقد يكونُ عندي على أصلِه؛ لاستِتارِه بما يفعَلُه، أو إخْفائِه إيَّاه، أو لإخْراجِه ما خَفِيَ وسُتِرَ في بطْنِ الأرضِ.
وقوله: «ثمَّ أُلْقِيتُ كأنِّي خِفاءٌ» ذُكِرَ شرحُه والخلافُ فيه في الجيم.
وقوله في حديثِ الهجرةِ لسُراقةَ: «أخفِ عنَّا» [خ¦٣٩٠٦] أي: أخْفِ الخبرَ عنَّا لمن سألك واستُرْه، وقد يكونُ «عنَّا» هنا بمعنَى: علينا.
فصلُ الاخْتلافِ والوَهمِ
قوله في غزوةِ حنين: «خرجَ شُبَّانُ النَّاسِ وأخِفَّاؤُهم حُسَّراً» [خ¦٢٩٣٠] كذا لمسلمٍ، ولابنِ السَّكنِ وأبي ذرٍّ في بعضِ الرِّوايات عنه: «خِفَافُهم»، وللأَصيليِّ والقابسيِّ والفارسيِّ: «أخْفَافُهم» وكلُّهم صحيحٌ، جمعُ: خَفِيفٍ، ويكونُ «أخفافٌ» جمعَ: خُفٍّ أيضاً، وفي مسلمٍ في حديثِ ابنِ جَنَابٍ: «أخِفَّاءُ منَ النَّاسِ، وحُسَّرٌ» قال الحربيُّ في هذا: «جُفاءٌ» بضمِّ الجيمِ، وكذا ذكرَه صاحبُ «الغريبَين»، وقال: معناه: سَرَعانُ النَّاسِ، وكجُفاءِ السَّيلِ، وهو ما يَقذِفُ به منَ الغُثاءِ والزَّبَدِ، وقاله ابنُ قتيبةَ، وقالَ