ووجْهُه: أدنى جيُوشَه وجموعَه، تعدِية دنى؛ أي: قرَّبهم منها، أو يكون من قوله: أدْنتِ النَّاقةُ إذا حان نِتاجُهَا، ولم يُقَل ذلك في غَيرِها؛ أي: حان فتحُها وقرُب.
وقوله: «استَدنِني يا رسولَ الله» أي: قرِّبني إليك، من الدُّنو. وقوله في الفَرائضِ: «فلأدْنَى ذَكَرٍ» أي: أقربِهِ.
وقوله في الحَادَّةِ: «عند أَدْنى طُهْرِها نُبذَة من قُسْطٍ وأظفارٍ» [خ¦٥٣٤٣] كذا عند شيُوخِنا؛ بفتح الهمزة؛ أي: قُربِهِ، وفي بعضِ النُّسخِ ممَّا وجَدْتُه بخطِّ شيُوخِنا: «عند إدْنَاءِ» بكَسرِ الهَمزةِ مَصدَرٌ.
وقوله: «فيَأتِيهِم رَبُّ العَالمِينَ في أدْنَى صُورَةٍ من الَّتي رَأَوْه فيها» [خ¦٤٥٨١] أي: بأدْنى صُورَةٍ وأقَلِّ من الصُّوَرِ التي أرَاهُم أوَّلاً من خَلْقِه لامتِحَانِهم، على ما نُفسِّره في حَرفِ الصَّادِ إن شاء الله.
فصلُ الاخْتلافِ والوَهمِ
في صَومِ عاشُوراءَ: «اُدْنُ إلى الغَدَاءِ» بضمِّ الهَمزةِ والنُّونِ، بعدها «إلى» الخافِضَةُ، وعند السَّمرقنديِّ: «اَدْنِ لي الغَداءَ» بفتح الهمزة وكسر النُّون وفتح الغداء بمَفعولٍ ثانٍ، والأوَّلُ هو الوَجهُ ومَفهُومُ الحديثِ، وكما جاء في الحديثِ الآخرِ: «اُدْنُ فكُلْ».
وقوله: «فكُنتُ في النِّساءِ الدُّنَى نَلِي ظُهُورَ القَومِ» بضمِّ الدَّال بعده نُونٌ، ومَعنَاه: القَريبَاتِ، جمعُ دُنْيا، وعند الجَيَّانيِّ والطَّبريِّ: «الَّذي»، وعند غيرِهِما: «اللَّائي» و «اللَّاتي» و «الَّتي».
في فضائل عثمانَ: «فجِئتُ عمرَ فقلت: ادْنُ» كذا للعذريِّ، أمرٌ من الدُّنوِّ، ولغَيرِه: «أذِنَ» بالذَّال المُعجَمة، فِعْل ماضٍ من الإذْنِ، ولبَعضِهم: «أدْخُل»، ولكلٍّ معنًى بيِّنٌ في الحديثِ صَحِيحٌ.
الدَّال مع العَين
٧٢٦ - (د ع ب) قوله: «تُدَاعِبُها وتُدَاعِبُك» أي: «تُلاعِبُها وتُلاعِبُك» [خ¦٢٠٩٧] كما جاءَ في الحديثِ الآخرِ، والدُّعابَة المِزاحُ.
٧٢٧ - (د ع ت) قوله في الشَّيطانِ: «فَدَعَتُّه» بتخفيف الدَّال وتشديد التَّاء، كذا رويناه