للبعير، والحافرُ للفَرَس والبَغلِ والحِمار وما ليس بمُنشَقِّ القوائمِ من الدَّوابِ، ومثلُه قوله: «ولو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ»، هو مثلُ قولِه: «ولو فِرْسِن شَاةٍ» [خ¦٢٥٦٦]، والفِرْسِنُ إنَّما هو للبَعيرِ فاستَعارَه للشَّاة.
الظَّاء مع الميمِ
١٠٣٥ - (ظ م أ) قوله: ﴿لَا تَظْمَأُ﴾ [طه: ١١٩] أي: لا تعْطشُ، والظَّمَأُ مَقصُور مَهمُوز: العَطَشُ، ورجُل ظمآن وظامئ، و «الظَّامئ بالهواجِر» مَهمُوز؛ أي: العَطشانُ منَ الصَّومِ. و «لم يَظْمَأ أبداً» [خ¦٦٥٨٣] أي: لم يَعطش أبداً.
وقوله: «على أكْتافِها الأسَلُ الظِّماءُ» فسَّرناه في الهَمزةِ.
الظَّاء مع النُّون
١٠٣٦ - (ظ ن ن) قوله: «وما كنَّا نَظُنُّه بِرُقْيَةٍ» أي: نتَّهِمُه، وكذا حيثُ ما جاء مَرفُوعاً، ظنَنْت وظَنُّوا ونظُنُّ والظَّنُّ وما تصرَّف منه إنَّما هو بمعنى التُّهمة والشَّكِّ واعتقادِ ما لا تحقيقَ له، ومنه: «إيَّاكُم والظَّنَّ فإنَّ الظَّنَّ أكذبُ الحديثِ» [خ¦٥١٤٣] أي: الشَّكَّ، والاسم منه الظِّنَّةُ والظَّنُّ بفتح الأوَّل وكسرِ الثَّاني، وقد جاء الظَّنُّ بمعنى العِلم واليقينِ أيضاً، وهو من الأضْدادِ، ومنه قولُ عائشَةَ: «وظنَنتُ أنَّهم سيَفْقِدُوني» [خ¦٢٦٦١]، وهذا كقولِ الله تعالى: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ﴾ [المطففين: ٤].
الظَّاء مع العَين
١٠٣٧ - (ظ ع ن) وذكر في الحديثِ الظُّعنَ: و «مرَّت ظُعُن يَجرِينَ»، و «بها ظَعِينَة» [خ¦٣٠٠٧]، و «أذن للظُّعُن» [خ¦١٦٧٩]، بضمِّ الظَّاء وسُكون العين وضمِّها أيضاً، والظَّعائن والظَّعينةُ هم النِّساءُ، وأصلُه الهوادجُ الَّتي يكُنَّ فيها، ثمَّ سُمِّي النِّساء بذلك، وقيل: لا يقال إلَّا للمرأة الرَّاكبة، وكثُر حتَّى استُعمِل في كلِّ امرَأةٍ، وحتَّى سُمِّي الجملُ الذي تركَب عليه ظَعِينة، ولا يقال ذلك إلَّا للإبلِ الَّتي عليها الهَوادِج، وقيل: إنَّما سُمِّيت ظَعِينة؛ لأنَّها يُظعَن بها ويُرحَل.
الظَّاء مع الفَاء
١٠٣٨ - (ظ ف ر) قوله: «ليس السِّنَّ والظُّفرَ … وأمَّا الظُّفرُ فمُدَى الحبَشَة» [خ¦٢٤٨٨] المرادُ به هنا ظُفُر الإنسان وواحدُ الأظفارِ، وإنَّما قال: «مُدَى الحبَشَة»؛ أي: بها