القولَ في صَدري أخفَيتُه، واحتَجَّ بقوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ [الصافات: ٤٩] من كنَنتُ، وبقوله: ﴿مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ [النمل: ٧٤] من أكنَنْت.
١٠٨٤ - (ك ن ف) قوله: «ما كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثى قطُّ» [خ¦٤١٤١]، و «لم يفُتِّش لنا كَنَفاً» [خ¦٥٠٥٢] بفَتحِ الكافِ والنُّونِ، أراد ثَوبَها الذي يستُرها، والكنفُ: السِّترُ، كِنايَة عن الجِماعِ.
وفي المُناجاةِ: «فيضَعُ عليه كَنَفَه» [خ¦٢٤٤١] أي: سِتره فلا يكشِفُه بها على رؤوسِ الأشهادِ، بدَليلِ قوله بعدُ: «سَتَرْتُها عليك في الدُّنيا، وأنا أستُرها عليك في الآخِرَة»، وقد يكون «كَنَفَه» هنا عَفوه ومَغفِرته، وحَقِيقةُ المَغفرةِ في اللُّغة: السِّترُ والتَّغطيةُ، وقد صحَّف فيه بعضُهم تصحيفاً قبيحاً فقاله: «كتِفَه» بالتَّاءِ.
وقوله: «والنَّاسُ كَنَفَتَه» أي: ناحِيتَيه، وفي رِوايَةِ السَّمرقَنديِّ: «كَنفَتَيه».
في فضَائل عمرَ ومَوتِه وذكرِ سَريرِه: «وتَكَنَّفَه النَّاس» [خ¦٣٦٨٥]، و «اكْتَنفْنا رسولَ الله ﷺ» [خ¦٣٠٨٥] أي: أحاطُوا به، و «اكْتَنَفَنِي أبَوَايَ» [خ¦٤٧٥٧] أي: جلَسا بجانِبي، ومنه: «لأرمِيَنَّ بها بين أكنَافِكم» أي: جَوانبِكم وبينكم.
١٠٨٥ - (ك ن و) قوله: «ولا تَكْتَنُوا بِكُنْوَتِي» كذا للأصيليِّ في كتابِ الأدبِ، ولغَيرِه: «بكُنيَتِي» [خ¦٧٨/ ١٠٦ - ٩٢٠٦]، وهو الذي لهم في غيرِ مَوضعٍ [خ¦٢١٢٠]، وكِلاهُما صحيحٌ، كنَّيتُ الرَّجل وكنَوْته كَنْواً وكَنْياً جعَلْتُ له كُنيَة.
فصلُ الاخْتلافِ والوَهمِ
قوله: «بَشِّرِ الكَانِزِينَ» [خ¦١٤٠٧] كذا هو بالنُّونِ والزَّاي لأكثرِ الرُّواة فيها، وعند الطَّبريِّ في حديثِ ابنِ أبي شيبَةَ: «الكَاثِرِينَ» بالثَّاء والرَّاءِ منَ الكثرةِ، والأوَّلُ المَعروفُ، والمَعروفُ أيضاً منَ الكثرة المُكثِرون، ولكن قد قالوا: عَدَدٌ كاثر؛ أي: كثيرٌ، وقال الشَّاعر:
وإنَّما العِزَّةُ للكاثِرِ
وفي شِعرِ حَسَّان: «من كَنَفَي كَدَاءِ» أي: من جانِبَيها، كذا رِوايةُ الفارسيِّ