فصل الاختلاف والوهم
في حديث رَضاعِ الكبيرِ: «قالتْ: فمكَثَ سنةً» كذا عند أبي بحرٍ وابنِ عيسى، وهو غلطٌ وصوابُه روايةُ غيرُهما من شيوخِنَا: «قال: فمكثتُ سنَةً» وقائل هذا ابنُ أبي مُلَيكَةَ، راوي الخبرِ عن القاسمِ، والدَّليلُ على ذلك تمامُ الخبرِ، وذِكْرُه لقاءَه له، وقولُه بعدُ له: «فحدِّثْه عنِّي».
الميم مع اللَّام
١٢٤٣ - (م ل ا) قوله: «يمينُ الله مَلْأى» [خ¦٧٤١٩] كذا رويناه وهي عبارةٌ عن كثرةِ الجودِ وسَعَةِ العطاءِ، ورواه بعضُهم في كتابِ مسلمٍ: «ملَا»: بفتح اللاَّمِ على نقْلِ حركة الهمزة.
وقوله: «أحسِنوا المَلَأ» مقصورٌ مهموزٌ بفتحِ الميمِ واللَّامِ معناه: الخُلُق.
وقوله «في ملأٍ من بني إسرائيلَ» [خ¦٧٤]، و «مَلأ بني النَّجَّارِ» [خ¦٤٢٨] أي: جماعة. وكذلك قوله: «إنْ ذكرَني في مَلإٍ ذَكَرتُه في مَلإٍ خيرٍ منه» [خ¦٧٤٠٥].
وقوله: «لكَ الحمدُ ملءَ السَّماواتِ والأرضِ، وملءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدُ» قال الخطَّابيُّ: هو تمثيلٌ وتقريبٌ، والمرادُ به تكثيرُ العددِ حتَّى لو قُدِّر ذلك وكان أجساماً لملأتْ ذلك، ويحتملُ أنَّ المرادَ بذلك أجرُها، ويحتملُ أنَّ المرادَ بها التَّعظيمُ لقدْرِها لا كثرةُ عددِهَا كما يقال: هذه كلمةٌ تملأ طِباقَ الأرض.
ومنه:
«إنَّ الملا قد بغَوا علينا»
[خ¦٧٢٣٦]
أي: جماعتَنا يريدُ قريشاً، ومَلَأُ النَّاس أشرافُهم، وسهَّله هنا، وجاء عند الأَصِيليِّ في كتاب التَّميميِّ ممدوداً وليس بشيءٍ، وأمَّا المقصورُ فما اتَّسَعَ من الأرض.
وقوله: «من الملءِ» [خ¦٣٥٧١] بفتحِ الميمِ وكسرِها. و «لكلِّ واحدةٍ ملْؤها» [خ¦٤٨٥٠] بكسرِ الميمِ [وفتحها] فبالكسرِ الاسمُ، وبالفتحِ المصدرُ، و «مِلءُ كِسائها» [خ¦٥١٨٩] أي: تملؤُه لكثرةِ لحمِها، و «أشدُّ مِلْأةً» [خ¦٣٤٤] أي: امتلاءً بكسرِ الميمِ، و «تَمَالأَ عليه القومُ» أي: اتَّفقوا على الرَّأي فيه.
وقوله في وصفِ السَّحابِ: «كأنَّه المُلَأ» بضمِّ الميم وتخفيف اللام مقصورٌ مهموزٌ جمعُ مُلاءَةٍ ممدودٌ، وهو الرِّيطُ من الثِّيابِ، وقد فسَّرناه في الرَّاء، وأصله الواو.
وقوله: «عن المَليءِ ابنِ المَليء» يعني: أبا أيوبَ؛ ليسا باسمَين، وإنَّما هما