قطعُ نخَاعِ الشَّاةِ، وهو خيطُ عنقِهَا الأبيضُ الدَّاخلُ في الفَقَار، وقَطْعُهُ مقتلٌ، وهو النِّخَاعُ بكسرِ النُّون، ومن أهلِ الحجازِ مَن يقولُهُ بضمِّها، والنَّخْعُ أيضاً: القتلُ الشَّديدُ تشبيهاً بهذا.
ومنه: «النَّهيُ عن نَخْعِ الذَّبيحةِ» وهو قطْعُ رأسِهَا ونخَاعِها قبل أنْ تزْهَقَ نفسُهَا.
و «أنْخَعُ اسمٍ عندَ الله» على مَن رواه بتقديمِ النُّونِ على الخاء؛ أي: أهلَكُه للمتسمِّي به، وأقتلَهُ له في الآخرة.
وقوله: «فلا يتَنَخَّعَنَّ أحدٌ في المسجد»، و «نهى عن النُّخاعةِ»، و «رأى نُخَاعةً»، وفي الحديثِ الآخرِ: «نُخامةً» [خ¦٤٠٥]، و «لا يتَنخَّمَنَّ» [خ¦٤٠٨] بالنون هو ما يطرحُهُ الإنسانُ من فِيهِ من رطوبةِ صدرِهِ أو رأسِهِ، قال ابنُ الأنباريِّ: هما واحدٌ، وبعضُهُم فرَّقَ بين اللَّفظَينِ فجعلَهُ من الصَّدرِ بالعين، ومن الرَّأسِ بالميم.
١٣٢٣ - (ن خ س) وقوله: «إلَّا نَخسَهُ الشَّيطانُ» أي: طعنَهُ بيدِهِ، بدليلِ قولِهِ في الحديثِ الآخر: «إلاَّ مَسَّهُ».
فصل في الاختلاف والوهم
في حديثِ ثُمامَةَ: «فانطَلقَ إلى نَخْلٍ، وذكرَ اغتسالَه» [خ¦٤٦٢] كذا هي الرِّوايةُ بالخاءِ، وذكرَهُ ابنُ دُريدِ: «إلى نَجْلٍ» بالجيمِ، قال: وهو الماءُ الجاري، وقد ذكرناه قبلُ.
في حديثِ: «عُمرةٌ في رمضانَ» قولُها: «ناضِحانِ كانا لأبي فلانٍ» * [خ¦١٨٦٣] ثمَّ قال: «والآخرُ نسقي عليه نَخْلاً لنا» كذا ذكره البخاريُّ، وذكره مسلمٌ: «نستسقِي عليه» من روايةِ الهَوزَنيِّ في طريقِ ابنِ مَاهَانَ، وعند كافَّةِ رواتِهِ: «يستقي غُلامنا»، وعندَ السِّجزِيِّ: «يستقِي عليه غلامُنا»، وفي كتابِ القاضِي التَّميميِّ: «يسقي غلامُنا» والَّذي في البخاريِّ الصَّوابُ، و «غلامُنا» يُوشِكُ أنْ يكون مغيَّراً من: «نخْلاً لنا»، وقد ذكره البخاريُّ في موضعٍ آخرَ: «نسقي عليه أرضاً لنا» [خ¦١٨٦٣] وهو حجَّةٌ لما قلناه، وتفسيرٌ له.
النُّون مع الدَّال
١٣٢٤ - (ن د ب) قوله: «يَنْدُبْنَ من قُتِلَ من آبائي يومَ بدرٍ» [خ¦٥١٤٧] أي: يرثِينَهُم ويُثْنِينَ عليهم في بكائهنَّ عليهم، والنُّدْبةُ تختصُّ بذكرِ محاسنِ المَوتى.
وقوله: «انتدَبَ اللهُ لِمَنْ جاهدَ في سبيلِه» [خ¦٣٦] معناه: سارعَ بالثَّوابِ وحُسْنِ الجزاء، وقيل: أجابَ، وقيل: تكفَّلَ، وقد ذكرناه والاختلافَ في لفظِهِ في حرفِ الهمزة.