ويروى: «عَيِيَ» [خ¦٢٩٦٧].
فصلُ الاخْتِلافِ والوَهمِ
قولها: «عليك يا ابنَ الخطَّابِ بعَيبَتِك» كذا عندَ العذريِّ والفارسيِّ بالباءِ بواحدةٍ بعدَ الياءِ، ومعناه: خاصَّتك، تريدُ ابنتَه، وقيل: العَيبةُ: الابنةُ، وعندَ ابن الحذَّاءِ: «بنفسِك»، وعندَ السِّجزيِّ: «بعينَيك» وهو تصحيفٌ، والصَّوابُ الأوَّلُ، وقد ذكرناه في حرفِ النُّون.
وفي الحج: «فجاءَ رجلٌ فدخَلَ -يعني بيته- من قِبل بابه، فكأنَّه عُيِّر، فنزلت: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ﴾» [البقرة: ١٧٧] [خ¦١٨٠٣] الآيةُ، كذا لجميعِهم: «عُيِّر»، بعينٍ مضمومةٍ على ما لم يُسمَّ فاعلُه، وياءٍ مشدَّدةٍ من أسفلَ، وآخرُه راءٌ، بمعنى: عُيِّبَ عليه فعلُه، وعُدَّ عاراً، وعندَ بعضِ الرُّواةِ: «غُمز» بضمِّ الغينِ المعجمةِ وآخرُه زايٌ، بمعنى: طُعنَ فيه، وكلاهما متقاربٌ.
وقوله في البدنةِ: «فعيِيَ لشأنِها إن هي أُبدعَت» بكسرِ الياءِ الأولى، وكذا عندَ شيوخِنا من العَيِّ والعجزِ عن تبلِيغِها مَحِلَّها، وفي روايةِ بعضِهم: «فعَيَّ» بتشديدِ الياءِ وإدغام الأولَى فيها على لغةٍ، وفي بعضِ الرِّواياتِ: «فعنِيَ» بالنُّونِ المكسورةِ؛ من الاعتناءِ، والصَّوابُ الأوَّل، وبقيةُ الحديثِ يدلُّ عليه.
وفي حديثِ بريرةَ من روايةِ أبي الطَّاهرِ: «جاءَت بريرةُ إليَّ فقالت يا عائشةُ إني كاتبتُ أهلِي» [خ¦٢٥٦٣] كذا لجميع الرُّواة، وعندَ الصَّدفيِّ: «فقالت عائشةُ» وهو وهمٌ، إلَّا أن يكون على حذفِ حرفِ النِّداء بمعنى الأوَّلِ.
فصلٌ في مشكلِ أسماءِ المواضعِ في هذا الحرف
(عَرَفَة) [خ¦٤٥] موقفُ الحاجِّ وهي من الحلِّ، قيل: سمِّيت بذلك؛ لأنَّ جبريلَ عرَّفَه بها المناسِكَ، وقيل: عرَّفه بها؛ فقال: عَرَفْتُ.
(عُمان) بضمِّ العينِ وتخفيفِ الميمِ، و (عَمَّان) بفتحِها وتشديدِ الميم، فأمَّا الذي في حديثِ الحوضِ: «ما بين عَمَّان إلى أيلةَ» فرويناه عن شيوخِنا: بفتحِ العينِ مشدَّدَ الميم؛ وهي قريةٌ من عملِ دمشقَ، وكذا قاله الخطابيُّ، بفتحِ العينِ وتخفيفِ الميم، قال: وبعضُهم يشدِّدُ الميمَ، وذكرَه فيما يُثقَّل والصَّوابُ تخفيفُه، ويعضُدُه قوله في روايةِ التِّرمذيِّ: «من عَدَنَ إلى عَمَّانَ البلقاءِ»، والبَلقاءُ بالشَّام، وقال أبو عبيدٍ البكريِّ: ويقال فيه أيضاً: عُمَان بالضَّمِّ والتَّخفيفِ، وزعموا أنَّه