Lewati ke konten

Kitab: Nafhut-Thib · Pengarang: المقري التلمساني

Baca Juz 3, halaman 252

  1. القسم الأول
  2. الباب السابع
  3. في نبذة مما من الله تعالى به على أهل الأندلس من توقد الأذهان، وبذلهم

وتناسق التئامها، والثناء على الخاطر الذي نظم بديع أبياتها، وأطلع من مشرق فكره آياتها، فقال السلطان: نريد من يجيبه عنا بأبيات على قافيتها، فالتفت مسرعاً إلي مأنا عن يمينه، وقال: يا مولانا مملوكك فلان هو فارس هذا الميدان، والمعتاد للتخلص من مضايق هذا الشان، ثم قطع وصلاً من درج كان بين يديه، وألقاه إلي، وعمد إلى دواته فأدارها (١) بين يدي، فقال له السلطان: أهكذا على مثل هدا الحال وفي مثل هذا الوقت فقال: نعم أنا قد جربته فوجدته متقد الخاطر، حاضر الذهن، سريع إجابة الفكر، فقال السلطان: وعلى كل حال قم إلى هنا لتنكف عنك أبصار الناظرين، وتنقطع عنك ضوضاء الحاضرين، وأشار إلى مكان عن يمين البيت الخشب الذي هو بالجلوس قيه منفرد، فقمت وقد فقدت رجلي انخذالاً، وذهني اختلالاً، لهيبة المجلس في صدري، وكثرة من حضره من المترقبين لي، المنتظرين حلوله فاقرة الشماتة بي، فما هو إلا أن جلست حتى ثاب إلي خاطري، انثال الكلام على سرائري (٢) ، فكنت أتوهم أن فكري كالباز الصيود لا يرى كلمة إلا أنشب فيها منسرة، ولا معنى إلا شك فيه ظفره، فقلت في أسرع وقت:

وصلت من الملك المعظّم تحفةٌ ... ملأت بفاخر درّها الأسلاكا

أبيات شعرٍ كالنجوم جلالةً ... فلذا حكت أوراقها الأفلاكا

عجباً وقد جاءت كمثل الروض إذ ... لم تذوها بالحر نار ذكاكا

جلت الهموم عن الفؤاد كمثل ما ... تجلو بغرّة وجهك الأحلاكا

كقميص يوسف إذ شفت يعقوب ريّ ... اه شفتني مثله ريّاكا

قد أعجزت شعراء هذا العصر كلّ ... هم فلم لا تعجز الأملاكا

ما كان هذا الفضل يمكن مثله ... أن يحتويه من الأنام سواكا

Rujukan halaman ini: نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس، ج 3، ص 252 (SanadKitab #1002, hlm. urut 1661)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.