Lewati ke konten

Kitab: Nafhut-Thib · Pengarang: المقري التلمساني

Baca Juz 5, halaman 103

  1. القسم الثاني
  2. الباب الثاني
  3. في نشأته وترقيه ووزارته وسعادته، ومساعدة الدهر له، ثم قلبه له ظهر

أوعز إليه بذلك، وجهز له الأسطول من حينه فأجاز إلى سبتة، وتلقاه ولاتها بأنواع التكرمة وامتثال المراسم، ثم سار لقصد السلطان، فقدم عليه سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بمقامه من تلمسان، فاهتزت له الدولة، وأركب السلطان خاصته لتلقيه، وأحله من مجلسه بمحل الأمن والغبطة، ومن دولته بمكان التنويه والعزة، وأخرج لوقته كاتبه أبا يحيى ابن أبي مدين سفيراً إلى صاحب الأندلس في طلب أهله وولده، فجاء بهم على أكمل حالات الأمن والتكرمة، ثم أكثر المنافسون (١) له في شأنه، وأغروا سلطانه بتتبع عثراته، وإبداء ما كان كامناً في نفسه من سقطاته، وإحصاء معايبه، وشاع على ألسنة أعدائه كلمات منسوبة إلى الزندقة أحصوها عليه ونسبوها، ورفعت إلى قاضي الحضرة أبي حسن ابن الحسن فاسترعاها، وسجل عليه بالزندقة، وراجع صاحب الأندلس رأيه فيه، وبعث القاضي ابن الحسن إلى السلطان عبد العزيز في الانتقام منه بتلك السجلات، وإمضاء حكم الله فيه، فصم عن ذلك وأنف لذمته أن تخفر لجواره أن يرد وقال لهم: هلا انتقمتم منه وهو عندكم وأنتم عالمون بما كان عليه، وأما أنا فلا يخلص إليه بذلك أحد ما كان في جواري. ثم وفر الجراية والإقطاع له ولبنيه ولمن جاء من أهل الأندلس في جملته، فلما هلك السلطان عبد العزيز سنة أربع وسبعين وسبعمائة ورجع بنو مرين إلى المغرب وتركوا تلمسان سار هو في ركاب الوزير أبي بكر ابن غازي القائم بالدولة، فنزل بفاس، واستكثر من شراء الضياع وتأنق في بناء المساكن واغتراس الجنان، وحفظ عليه القائم بالدولة الرسوم التي رسمها له السلطان المتوفى، واتصلت حاله على ذلك إلى أن كان ما نذكره، انتهى.

Rujukan halaman ini: نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس، ج 5، ص 103 (SanadKitab #1002, hlm. urut 2674)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.