خير لك من أن تصحب أقواماً يؤمنونك حتى تبلغ المخاوف.
وكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول: إذا بلغني عن عامل ظالم أنه قد ظلم الرعية ولم أغيره فأنا الظالم. يا أمير المؤمنين، كان يوسف ﵇ لا يشبع في زمان القحط، لئلا ينسى الجياع، وكان عمر ﵁ يصر بطنه عام الرمادة فيقول: قرقري إن شئت ولا تقرقري، فوالله لا شبعت والمسلمون جياع. فتصدق الخليفة المستضيء بصدقات كثيرة، وأطلق من في السجن.
وقال رحمه الله تعالى لبعض الولاة: اذكر عدل الله فيك، وعند العقوبة قدرة الله عليك، وإياك أن تشفي غيظك بسقم دينك.
وقال: الطاعة تبسط اللسان، والمعاصي تذل الإنسان.
وقال له قائل: ما نمت البارحة من شوقي إلى المجلس، فقال: نعم، لأنك تريد أن تتفرج، وإنما لا ينبغي أن لا تنام الليل لأجل ما سمعت فيه.
وقيل له: إن فلاناً أوصى عند الموت، فقال: طين سطوحه في كانون.
وقال له قائل: أسبح أم أستغفر فقال: الثياب الوسخة أحوج إلى الصابون من البخور.
وسأله سائل: ما الذي وقر في قلب أبي بكر ﵁ فقال: قوله ليلة المعراج " إن كان قال فلقد صدق " فله السبق.
ولما قال له بعضهم " سيف علي نزل من السماء فسعفة أبي بكر أين " أجابه بقوله: إن سعفة هزت يوم الردة فأثمرت سبياً جاء منه مثل ابن الحنفية لأمضى من سيوف الهند، ثم قال: يا عجباً للروافض، إذا مات لهم ميت تركوا معه سعفة، من أين ذا المصطلح
وسئل عن معنى قوله ﷺ " من أراد أن ينظر إلى ميت يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى أبي بكر " فقال: الميت يقسم ماله ويكفن، وأبو بكر أخرج ماله كله وتخلل بالعباء.
وقال في قوله تعالى ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً﴾ (الأعراف: ٤٣) .