فقال عضد الدولة: قد صدق، وما جمعتكم إلا للفائدة، لا للمهاترة. ثم قال لقاضيه بشر بن حسن المعتزلي: تكلم، فقال: ما لا يطاق على ضربين: أحدهما ما لا يطاق للاشتغال بضده، وهذا سبيل الكافر، لا يطيق الإيمان للاشتغال بالكفر، وأما العاجز فما ورد في الشريعة تكليفه، ولو ورد لكان جائزاً، ولقد أثنى الله ﷿ على من سأله أن لا يكلفه ما لا يطيقه فقال " ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به " لأن الله له أن يفعل في ملكه ما يريد.
ومنه: خرج عمر بن عبد العزيز في سفر ليلاً، فقال له رجل: انظر إلى القمر ما أحسنه، فنظر فقال: قد علمت أنك أردت نزوله بالدبران، ونحن لا نتطير بذلك ولا نعتقده:
إذا عقد القضاء عليك أمراً ... فليس يحله إلا القضاء
يدبر بالنجوم وليس يدري ... هو رب النجم يفعل ما يشاء [وقال آخر] :
ليس للنجم إلى ض ... ر ولا نفع سبيل
إنما النجم على الأو ... قات والسمت دليل (١) غيره:
من كان يخشى زحلاً ... أو كان يرجو المشتري
فإنني منه وإن ... كان أخي الأدنى بري لما وجه عض الدولة القاضي ابن الطيب إلى ملك الروم قال له الوزير (٢) :