Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liqatus-Saniyyah 'alal 'Aqidatil Wasithiyyah · Pengarang: محمد بن خليفة التميمي

Baca halaman 141

  1. وجوب الإيمان باستواء الله على عرشه لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته

وكذلك في قوله تعالى: ﴿يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله﴾ فالسياق لا يدل على إثبات صفة الجنب لله ﷾، وإنما المعنى: التحسر على التفريط الذي وقع في حق الله ﷾.

ومثل قوله تعالى: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾، فليس المراد هنا صفة الوجه، وإنما المراد: القِبلة، لأنَّ الوجه هنا بمعنى: الجهة.

والأمثلة على ذلك كثيرة في النصوص، وليست هذه الآيات ونحوها من نصوص الصفات.

والسلف هنا لم يؤولوا هذه النصوص ولم يحملوا ما لا تحتمله، وإنما كان من منهجهم النظر إلى سياقها وما دلَّت عليه، فقد يكون من باب الصفات وقد لا يكون من بابها، وليس في هذا تأويل، أي: تحريف للنص عن ظاهره أو معناه، ولكن بعض الناس قد يتوهم أمرًا والنص لا يدل عليه ولا يُرشد إليها، وهذا في باب الصفات وفي غيره، وهو ما يسمى بالاشتباه النِّسبي.

فمثلًا أخبر الله ﷾ أن القرآن كله محكم في قوله تعالى: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾، وأخبر أن كله متشابه فقال: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾، وأخبر أن منه محكم ومنه متشابه؛ فقال: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾.

فلا يُمكن أن يقال: هذا تناقض، والحق أنه ليس من التناقض في شيء، فقوله: ﴿أُحْكِمَتْ﴾ بمعنى: أتقنت، فالقرآن كله محكم، بمعنى: متقن، ليس فيه اختلاف ولا تضاد، كما قال ﷾: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾.

Rujukan halaman ini: التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - محمد خليفة التميمي، ص 141 (SanadKitab #1004, hlm. urut 135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.