Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liqatus-Saniyyah 'alal 'Aqidatil Wasithiyyah · Pengarang: محمد بن خليفة التميمي

Baca halaman 148

  1. وجوب الإيمان باستواء الله على عرشه لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته

قَعِيدٌ﴾، ثُمَّ قال: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾؛ أي: شاهدٌ لا يُغِيب. فهذا كله خبر عن الملائكة» (¬١).

فسياق الآيتين يدلُّ على أنَّ المرادَ هنا: الملائكةُ، فإنَّهُ قَالَ: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٦ - ١٨].

فقيدُ القربِ بِهَذَا الزَّمَانِ وَهُوَ زَمان تَلَقِّي المُتَلَقِّيَين؛ قعيد عنِ اليمينِ، وقعيد عنِ الشِّمالِ، وهما المَلَكَانِ الحافظانِ اللذانِ يَكتبانِ، كَمَا قَالَ: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.

ومعلومٌ: أنَّهُ لو كانَ المرادُ قربَ ذاتِ الربِّ لم يختصَّ ذلكَ بهذِهِ الحالِ، ولم يكن لِذِكرِ القَعِيدينِ والرَّقيب والعَتيد معنى مناسب.

وَكَذَلِكَ قوله فِي الآيةِ الأخرى: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (٨٤) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ [الواقعة: ٨٣ - ٨٥].

فلو أرادَ قربَ ذاتِه لم يخصَّ ذلكَ بهذِهِ الحالِ، ولا قالَ: ﴿وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ﴾، فإنَّ هذا إنَّما يقالُ إذا كانَ هناكَ مَنْ يجوزُ أَنْ يُبصرَ في بعضِ الأحوالِ، ولكن نحنُ لا نبصرُهُ، والربُّ- تعالى- لا يراهُ في هذِهِ الحالِ ولا الملائكةِ ولا البَشر.

وأيضًا، فإنه قال: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ﴾، فأخبرَ عمَّن هُوَ أقربُ إلى المُحتضرِ مِنَ النَّاسِ الذينَ عندَهُ في هذِهِ الحالِ (¬٢).

Rujukan halaman ini: التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - محمد خليفة التميمي، ص 148 (SanadKitab #1004, hlm. urut 142)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.