Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liqatus-Saniyyah 'alal 'Aqidatil Wasithiyyah · Pengarang: محمد بن خليفة التميمي

Baca halaman 235

  1. حقيقة الإيمان وحكم مرتكب الكبيرة

كفر دون كفر).

ولذلك كان الصَّحابة يخشون على أنفسهم النفاق؛ فعمر ﵁ يسأل حذيفة ﵁ وهو أمين سِرِّ رسول الله ﷺ: «أَنْشُدُكَ اللهَ، هل سَمَّانِي لك رَسُولُ اللهِ. يعني في المنافقين! فيقول: لا، ولا أزَكِّي بعدك أحدًا» (¬١).

فالنفاق على نوعين: أكبر وأصغر.

فالأكبر: هو الكفر التام الذي يُبطنه صاحبه.

والأصغر بأن يكون في قلب صاحبه مادة إيمان ومادة كفر؛ وعلى حسب قُربه من أحدهما يُختم له به؛ نسأل الله العافية من الكفر والنفاق، ونسأله الوفاة على الإيمان!

ومسائل الأسماء والأحكام من أعظم المسائل وأخطرها على الإطلاق، لأنَّ أول فُرقة وفِتنة وقعت في هذه الأمة كانت بسبب سوء الفهم لهذه المسألة، فكفَّر الخوارجُ عليًّا ومعاوية ﵁ ما، ثم حَكموا بكفر الحَكَمَين بعد التحكيم في دُومة الجندل، حتى وصل الأمر بهم إلى تكفير جُلِّ الصحابة، ثم صار الروافض على هذا النهج؛ فكَفَّروا كلَّ الصحابة إلا نَذر يسير، لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، وقالوا بِرِدَّة الصحابة بعد الرسول ﷺ؛ لأنهم لم يقولوا بوصية عليٍّ، أي: أحقيته في الخلافة بعد رسول الله ﷺ.

وهكذا جاء القدرية والمعتزلة فسَلَبوا عن أصحاب الكبائر مُسَمَّى الإيمان، وقالوا: إنهم في منزلة بين المنزلتين، وحَكموا عليهم في الآخرة- كما حكم الخوارج- بالخلود في النار.

Rujukan halaman ini: التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - محمد خليفة التميمي، ص 235 (SanadKitab #1004, hlm. urut 229)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.