Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liqatus-Saniyyah 'alal 'Aqidatil Wasithiyyah · Pengarang: محمد بن خليفة التميمي

Baca halaman 258

  1. مكانة أهل البيت عن أهل السنة والجماعة

عِظم موقع ذلك لشدة الاحتياج إليه، وأشار بالأفضلية بسبب الإنفاق إلى الأفضلية بسبب القتال، كما وقع في الآية: ﴿مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ [الحديد: ١٠]، فإنَّ فيها إشارة إلى موقع السبب الذي ذكرتُه، وذلك أن الإنفاق والقتال كان قبل فتح مكة عظيمًا؛ لشدة الحاجة إليه وقِلَّة المُعتني به، بخلاف ما وقع بعد ذلك؛ لأن المسلمين كثروا بعد الفتح ودخل الناس في دين الله أفواجًا، فإنه لا يقع ذلك المَوقع المتقدم» (¬١).

ثم إن كان قد صدر من أحدهم ذنبٌ؛ فإمَّا أن يكون قد تاب منه، أو أنَّ له من الحسنات ما يمحو هذا الذنب، أو يَغفر الله له بفضل سابقته، أو بشفاعة النبي ﷺ؛ لأنهم أحق الناس بشفاعته، أو يُبتلى ببلاء في الدنيا يُكَفر به عنه ذلك الذَّنب.

وهذا يُقال في موتى المسلمين من غير أصحاب النبي ﷺ، فمن مات على الإسلام نرجو له النجاة من النار والفوز بالجنة وإن كان عنده سيئات؛ فلعل له حسنة تمحو جميع سيئاته، وربما قد عمل عملًا خفية يغفر الله له به؛ ألم يغفر الله لبغي؛ لأنها سقت كلبًا (¬٢)، فما بالنا بأصحاب الفضل الذين قال الله فيهم: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٢٩]، وقال عن أهل بيعة الرضوان: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ١٨]، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة.

Rujukan halaman ini: التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - محمد خليفة التميمي، ص 258 (SanadKitab #1004, hlm. urut 252)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.