وقِصَّة مريم (¬١).
وقِصة خالد بن الوليد لما شَرِب السُّمَّ، ولم يَحصل له منه ضررٌ (¬٢)» (¬٣).
ثم قال المصنف: «كَالمَأْثُورِ عَنْ سَالِفِ الأُمَمِ فِي سُورَةِ الكَهْفِ وَغَيْرِهَا، وَعَنْ صَدْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَسَائِرِ قُرُونِ الأُمَّةِ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِيهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».
أي: أنَّ كرامات الأولياء قد حَدَثت في الأمم قبلنا وحدثت في صَدْر هذه الأمة، ولن تَنقطع إلى يوم القيامة؛ فَمَنْ الكَرامات في الأمم السابقة ما ذكره الله جل وعلا- في سورة الكهف عن أصحاب الكهف ولبثهم في كهفهم ثلاثمائة سنة وتسع سنوات- وهم نيام- بلا آفة.
وهكذا قِصة مريم، ومن ذلك: أنَّها حَمَلت ووَلَدت من غير زوجٍ مع كَمال عفافها وطهرها، ومن ذلك ما قاله الله عنها: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: ٣٧]، وغير ذلك كثير.
ومن كرامات الصَّحابة ﵃: ما رواه البخاري في «صحيحه»