الله؟ قال: «مَنْ كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي»، حديث صحيح مشهور (¬١).
٣ - قوله ﷺ: « … فإنَّه مَنْ يَعِش بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين المَهديين مِنْ بعدي؛ فتمسكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنَّواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» (¬٢).
فحَثَّ ﷺ بأن يتَّبعوا سنته وسنة من بعده من الخلفاء الراشدين، عند وقوع التفرق والاختلاف.
ثالثًا: من أقوال السلف الصالح وأتباعهم:
عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «إنَّا نَقتدي ولا نَبتدي، ونَتَّبع ولا نبتدع، ولن نَضل ما تمسكنا بالأثر» (¬٣).
وعنه ﵁ قال: «اتَّبعوا ولا تبتدعوا، فقد كُفِيتم» (¬٤).
وقال الأوزاعي: «اصبر نفسك على السُّنَّة، وقِفْ حيث وَقَفَ القومُ، وقل بما قالوا، وكُفَّ عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح؛ فإنَّه يَسعك ما وسعهم» (¬٥).
وقيل لأبي حنيفة ﵀: «ما تقول فيما أحدث الناس من الكلام في الأعراض والأجسام؟
قال: مقالات الفلاسفة، عليكَ بالأثرِ وطريقة السَّلَف، وإيَّاك