الشركان في العبد وينفرد أحدهما عن الآخر، والقرآن الكريم بل الكتب المنزلة من عند الله - تعالى - كلها مصرّحةً بالرد على أهل هذا الإشراك، كقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ ، فإنه ينفي شرك المحبّة والإلهيّة، وقوله: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فإنه ينفي شرك الخلق والربوبيّة، فتضمّنت هذه الآية تجريد التّوحيد لربّ العالمين في العبادة، وأنه لا يجوز إشراك غيره معه، لا في الأفعال ولا في الألفاظ ولا في الإرادات، فالشرك به في الأفعال، كالسجود لغيره ﷾، والطواف بغير بيته المحرّم، وحلق الرأس عبوديّةً وخضوعًا لغيره، وتقبيل الأحجار غير الحجر الأسود الذي هو يمينه في الأرض، وتقبيل القبور واستلامها والسجود لها. وقد لعن النبي ﷺ من اتّخذ
Kitab: Tajridut Tauhid al-Mufid · Pengarang: المقريزي
Baca halaman 18
Rujukan halaman ini: تجريد التوحيد المفيد، ص 18 (SanadKitab #10045, hlm. urut 15)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.