فيه: من نسأل بعدك في الحلال والحرام؟ فقال: أبو الوليد.
[ت] وسمعت أبا الوليد يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت حرملة يقول: سُئِل الشافعي عن رجل وضع في فِيه تمرة وقال لامرأته: إنْ أكلتُها فأنتِ طالق، وإنْ طرحتُها فأنتِ طالق. فقال الشافعي: يأكل نصفها ويطرح نصفها. قال أبو الوليد: سمع مني أبو العباس بن سُرَيج هذه الحكاية، وبنى عليها باقي تفريعات الطلاق (¬١).
[ت س] وسمعتُ الأستاذ أبا الوليد يقول: قال لي أبي: أي شيءٍ تجمع؟ قلتُ: أُخَرَّجُ على كتاب البخاري، فقال: عليك بكتاب مسلم، فإنه أكثر بركة، فإن البخاري كان يُنْسَب إلى اللَّفظ.
[ش] وسمعت أبا الوليد يقول؛ وسألته: أيها الأستاذ قد صحَّ عندنا حديث الثوري عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة ﵂ "أن رسول الله ﷺ كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء" (¬٢)، وكذا صحَّ حديث نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر أن عمر ﵁ قال: يا رسول الله! أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم، إذا توضأ" (¬٣)، فقال لي أبو الوليد: سألت ابن سريج عن الحديثين فقال: الحكم بهما جميعًا؛ أما حديث عائشة فإنما أرادت أن النبي ﷺ كان لا يمس ماء للغسل، وأما حديث عمر فمفسر فيه ذكر الوضوء وبه نأخذ.
[ش] وسمعتُ أبا الوليد يحتج في رفع اليدين فقال: إن للصلاة أفعالًا، كل فعل منها أوله منوط بذكر، فينبغي أن يكون آخره كذلك، فإذا كان القيام الذي هو للصلاة وابتداؤه بذكر منوط بهيئة وهي رفع اليدين فكذلك آخر قيامه والخروج منه لا بد أن يأتي بذكر، والهيئة مقرونة به، ولئن جاز أن يسقط عن آخره جاز أن يسقط عن أوله، فرفع بلا ذكر كما ركع بلا هيئة رفع.