حضرنا مجلس أبي زكريا العنبري عشية يوم الجمعة، فلما فرغنا من المجلس قلت لأصحابنا لو ذهبنا إلى أبي الحسن الخانقاهي فكتبنا عنه، فذهبنا إليه وهو في داره في سكة الباغ، فدعا وبالغ في البر وقال: أصحاب الحديث عسكر رسول الله ﷺ في ماذا تجشموا؟ قلنا: تخرج إلينا من سماعاتك حتى نسمعها، فقال: ذهبتم تلعبون طول نهاركم حتى أمسيتم قلتم نذهب نسخر بلحية أبي الحسن العاصي، لا والله أو تبكرون إليّ، وردّ الباب في وجوهنا وغضب، ثم إنا بكّرنا إليه ذات يوم فأملى علينا مجلسًا من أصوله. ومات بنيسابور في رجب من سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب معمر مقابل الخانقاه القديم.
[٥٠٩] علي بن محمد بن العباس الصوفي الرازي.
[٥١٠] علي بن محمد بن عبد الله الصوفي، أبو الحسن القزويني.
قال الحاكم: نزيل نسَا، قدم نيسابور غير مرة وحدّث بها. سمع بالعراق أبا عبد الله بن مخلد وطبقته، وبالشام خيثمة بن سليمان وطبقته، وبمصر مشايخ عصره.
جاء نعيه من نَسَا سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.