[ش] وسمعتُ أبا بكر محمَّد بن علي القفّال الفقيه ببخارى يقول: قلتُ للفقيه أبي سهل بنيسابور حين أراد مناظرتي: هذا ستر قد أسبله الله عليّ فلا تسبق إلى كشفه.
[ص ش] توفي الأستاذ أبو سهل يوم الثلاثاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة،
[ص] وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وأشهر، وخرج السلطان في جنازته بنفسه،
[ص ش] فقدّم ابنه الفقيه أبا الطيب فصلَّى عليه، ودُفن في المجلس الذي كان يدرِّس فيه.
[ص ش] سمعتُ الأستاذ أبي سهل، وقد دُفِع إليه ورقة فيها مسألة، فلما قرأها لنفسه قرأها علينا، فإذا فيها:
تَمَنَّيتُ شهرَ الصومِ لا لعبادةٍ … ولكن رجاءَ أنْ أرَى ليلةَ القدرِ
فأدعو إله الناس دعوة عاشقٍ … عَسى أنْ يُريحَ العاشقين من الهَجْرِ (¬١)
فطلب الأستاذُ قلمًا، وكتب في الوقت في آخرها:
تَمَنَّيتَ ما لو نِلْتَه فسَدَ الهوى … وحَلَّ به لِلْحِين قاصِمةُ الظَّهْرِ
فما في الهَوى طيبٌ ولا لَذَّةٌ سِوى … مُعَاناةِ ما فيه يُقَاسى مِنَ الهَجْرِ
[حدثنا أبو سهل محمَّد بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا سليمان بن داود بن صالح بن حسان (¬٢) الثقفي أبو أحمد، حدثنا يحيى بن حفص الأسدي قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء النحوي، يحدث عن جعفر بن زيد العبدي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الرجل من أهل الجنة ليولد له كما يشتهي، يكون حمله وفصاله وشبابه في ساعة واحدة" (¬٣).