الصحيحة، وحُمِلَت إلى منزلي فخرَّجت له الفوائد في عشرة أجزاء، وقلت: دَعِ الأصول عندي صيانةً لها وحدِّث بالفوائد. فلما كان بعد سنين حمل تلك الأصول وفرّقها على الناس وذهبت، ومَدَّ يده إلى كتب غيره فقرأ منها.
[ب ت س] ثم إن أبا طاهر مرض وتغيّر بزوال العقل في ذي الحجة من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، فإني قصدته بعد ذلك غير مرة فوجدته لا يعقل، وكل من أخذ عنه بعد ذلك فلقلَّة مبالاته بالدين، وتوفي في جمادى الأولى من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، ودفن في بيت جدّه بقربه.
[٨١٠] محمد بن الفضل [بن] (¬١) محمد الأديب البلخي.
قال الحاكم: أبو الربيع البلخي، أديب نحويّ صاحب أخبار وحكايات وحفظ لأشعار المتقدمين، رحّال في طلب الحديث، طال مكثه في العراق، تولّى الحكم في مواضع أحدها طوس، وكان من أكثر الناس فائدة، وأحسنهم عشرة. مات ببَلَخْ سنة تسع وثمانين وثلاثمائة.
[٨١١] محمد بن الفضل بن محمد الفقيه، أبو بكر، [من] (¬٢) أهل بخارى.
قال الحاكم: أقام بنيسابور متفقهًا ثم قدمها حاجًّا فحدَّث بها، وكتب ببخارى في سنة تسع وخمسين وعقد له مجلس الإملاء، ومات ببخارى يوم الجمعة لست بقين من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وهو ابن ثمانين سنة رحمه الله تعالى.