قال الحاكم: هو من أصحاب المروزي (¬١) والمناظرين من فقهائنا، ومن أكابر المدرسين بنيسابور، وصبر عليه، فإنه تخرج به جماعة من الشباب، ثم إنه طلب العمل فقُلّد أعمالًا لا تليق بعلمه وتقدُّمه، وبقي ببخارى سنين، ثم عاد على كبر السن إلى وطنه وقد أخذ السوقَ الذي كان له أقرانُهُ، وتوفي بتلك القصبة.
سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السّرّاج؛ سمع منه أكثر مصنفاته، وسمع بالعراق أبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وأبا بكر محمد بن الحسين بن دُرَيد الأزدي، وغيرهم. وتوفي في شهر رمضان سنة سبعين وثلاثمائة، وهو ابن تسعين سنة.
[٨٤٦] محمد بن محمد بن شادة (¬٢) الزاهد، أبو الخير (¬٣) الكرابيسي النيسابوري.
قال الحاكم: من أكابر أصحاب الشيخ أبي بكر بن إسحاق الصبغي، كان يتَّجر، ثم ترك ذلك، وجاور في الجامع سنين، وكان يصلَّي طول نهاره ويصوم، وإذا أتاه مستفتٍ أفتاه، ولقد حسَّنَ الله عمله في آخر عمره.
سمع الحديث من أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي العباس محمد بن إسحاق السّرّاج وأقرانهما، توفي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ﵀.