ومعنى الحديث: لو أنكم علمتم ما أعلمه من عظمة الله ﷿، وانتقامه ممن يعصيه، لطال بكاؤكم وحزنكم وخوفكم مما ينتظركم، ولما ضحكتم أصلاً، فالقليل هنا بمعنى المعدوم، وهو مفهوم من السياق.
وروت السيدة عائشة رضى الله عنها: أن رسول الله ﷺ كان إذا تغيّر الهواء وهبت ريح عاصفة يتغير ويتردد فى الحجرة ويدخل ويخرج، كل ذلك خوفاً من عذاب الله (٢).
وروى عبد الله بن الشخير: أن رسول الله ﷺ كان إذا دخل فى الصلاة يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل (٣).
ومن تأمل أحوال الصحابة رضى الله عنهم ومن بعدهم من الصالحين من سلف هذه الأمة، وجدهم فى غاية العمل مع غاية الخوف، ونحن جمعنا بين التقصير بل التفريط والأمن.