قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((كان الجهم وأمثاله يقولون: إن الله ليس بشيء؛ وروي عنه أنه قال: لا يسمى باسم يسمى به الخلق فلم يسمه إلا بالخالق القادر، لأنه كان جبريا يرى أن العبد لا قدرة له)) (¬١).
وقال أيضاً: ((ولهذا نقلوا عن جهم أنه لا يسمي الله بشيء، ونقلوا عنه أنه لا يسميه باسم من الأسماء التي يسمى بها الخلق، كالحي، والعالم، والسميع، والبصير، بل يسميه قادراً خالقاً، لأن العبد عنده ليس بقادر، إذ كان هو رأس الجهمية الجبرية)) (¬٢).
القول الثالث: إثبات الأسماء مجردة عن الصفات
وهذا قول المعتزلة فهم يجمعون على تسمية الله بالاسم ونفي الصفة عنه، يقول ابن المرتضى المعتزلي: ((فقد أجمعت المعتزلة على أن للعالم محدثاً قديماً قادراً عالماً حياً لا لمعان)) (¬٣).
ولهم في ذلك النفي مسلكان:
المسلك الأول: من جعل الأسماء كالأعلام المحضة المترادفة (¬٤)