٣٩ - من خصائص هذا الاسم الشريف من بين أسماء الله الحسنى أن أسماء الله الحسنى تصلح للتعلق (¬١) والتخلق إلا هذا الاسم فإنه لا يصلح إلا للتعلق، وأما التخلق به فلا يمكن بل يمتنع، ومن ادعى التخلق والاتصاف بالألوهية فقد كفر، كما قال فرعون: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: آية ٢٤]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: آية ٣٨]، ونفي الله ﷾ اتصاف الغير بالألوهية فقال: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: آية ٢٢]، فاسم الله للتعلق فقط (¬٢).
٤٠ - من خصائص اسم (الله) لكريم انعقاد اليمين به مع إسقاط آخره وهو الهاء، فلو قال: (والله) بغير هاء فهو يمين بخلاف نحو (الرحيم) بغير ميم و (القدير) بغير راء؛ حيث لا يكون يمينًا كذا في كتب الفقه، ووجه ذلك كون اسم (الله) عرق في القسم.
وفي أمالي ابن الشجري (¬٣) أن هذا الاسم لكثرة دوره كثرت فيه اللغات، فمن العرب من يقول: والله أفعل، ومنهم من يقول: لاه أفعل. انتهى (¬٤).
٤١ - من بدائع خصائص الجلالة ما ذكره بعض المحققين زيادة الاسم معها في البسملة حيث قال: إن لفظة اسم في قوله تعالى: (? ? ? ?) مقحمة والأصل (بالله) والقول بأن إقحام لفظة اسم في البسملة خاصة بالجلالة إنما يستقيم