فقلبت الواو همزة كما قالوا للوشاح إشاح وللوجاح إجاح، ومعنى وِلاه أن الخلق يَولَهون إليه في حوائجهم و يضرعون إليه فيما يصيبهم ويفزعون إليه في كل ما ينوبهم كما يَوله كل طفل إلى أمه (¬١).
وقد سمت العرب الشمس لما عبدوها إلاهة (¬٢).
وقد ضعف الزجاج هذا القول وهو أن أصل إله وِلَاه (¬٣).
وقال ابن سيدَه (¬٤): والإلاهة والألوهة والألوهية العبادة، وقد قرئ ﴿وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ﴾ وقرأ ابن عباس ((ويذرك وإلاهتك)) بكسر الهمزة (¬٥) أي وعبادتك، وهذه الأخيرة عند ثعلب كأنها هي المختارة. قال: لأن فرعون كان يُعبد ولا يَعبد فهو على هذا ذو إلاهية لا ذو آلهة والقراءة الأولى أكثر والقراء عليها.
قال ابن برِّي: يقوي ما ذهب إليه ابن عباس في قراءته: ((ويذرك وإلاهتك)) قول فرعون ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ وقوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ (¬٦).