وقالوا: لا يجوز تفضيل بعض الأسماء على بعض، ونسب ذلك بعضهم لمالك لكراهيته أن تعاد سورة أو تردد دون غيرها من السور، لئلا يظن أن بعض القرآن أفضل من بعض (¬١).
• واحتجوا لذلك بما يلي:
١ ـ يلزم من القول بأن لله تعالى اسما أعظم أن ما عداه مفضول والمفضول مظنة النقص والعيب. وليس في أسماء الله تعالى مفضول، بل كلها حسنى. فانتفى تخصيص أحد هذه الأسماء بالأعظمية والأفضلية على غيره.
٢ ـ أن الاسم كلمة مركبة من حروف مخصوصة، اصطلحوا على جعلها معرفة للمسمى، فعلى هذا: الاسم لا يكون له في ذاته شرف ومنقبة، وإنما شرفه ومنقبته بشرف المسمى. وأشرف الموجودات وأكملها هو الله ﷾. وكل اسم ذكر العبد ربه به على ما يكون عارفا بعظمة الرب فذلك الاسم هو الاسم الأعظم (¬٢).
٣ - لو كان الاسم الأعظم موجودًا لدعا به النبي ﷺ في المواقف الصعبة كيوم بدر ويوم الأحزاب وغيرها. ولأجابه الله تعالى في كل ما دعاه ومن ذلك دعاؤه لأمته ﷺ ثلاث دعوات فاستجاب الله تعالى له اثنتين ومنعه الثالثة. كما في حديث سعد بن أبي وقاص قال: قال النبي ﷺ: (سألت ربي ثلاثا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة؛ سألت ربي ألا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها، وسألته ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها) (¬٣).