النوع الثاني: تشبيه الخالق بالمخلوق: ومعناه أن يثبت الله -تعالى-في ذاته أو صفاته من الخصائص مثل ما يثبت للمخلوق من ذلك (¬١).
وقد وقع كلا النوعين في هذه الأمة على درجات متفاوتة بين الكفر والبدعة. ونسوق ها هنا تصنيف عبد القاهر البغدادي ﵀-لفرق المشبهة مختصراً: (المشبهة الذين ضلوا بتشبيه ذاته بغيره أصناف مختلفة، وأول ظهور التشبيه صادر عن أصناف من الروافض الغلاة:
• فمنهم «السبئية»: الذين سموا عليا إلها، وشبهوه بذات الله …
• ومنهم «البيانية»: أتباع بيان بن سمعان (¬٢) الذي زعم أن معبوده إنسان من نور على صورة الإنسان في أعضائه، وأنه يفني كله إلأ وجهه.
• ومنهم «المغيرية» أتباع المغيرة بن سعيد العجلي، الذي زعم أن معبوده ذو أعضاء وأن أعضاءه على صور حروف الهجاء.
• ومنهم «المنصورية»، أتباع أبي منصور العجلي (¬٣)، الذي شبه نفسه بربه وزعم أنه صعد إلى السماء …
• ومنهم «الخطابية»، الذين قالوا بإلهية الأئمة، وبإلهية أبي الخطاب