للواقع كان قائله صادقاً، وإن كان غير مطابق للواقع كان قائله كاذباً" (¬١)
وذكر الشيخ ابن عثيمين في الخبر أنه: "الكلام الدائر بين النفي والإثبات من قبل المتكلم، المقابل بالتصديق أو التكذيب من قبل المخاطب" (¬٢)
وهذا التعريف يجمع بين بعض التعريفات التي ذكرها العلماء، ولا يرد عليه كثير إشكال، ولو اقتصر على الجزء الثاني لكان أسهل وأضبط، فيقال:
الخبر هو: الكلام الذي يقابل بالتصديق أو بالتكذيب.
وهذا ضابط سهل للمتعلمين، لأنه يضبط الخبر بأخص أوصافه الظاهرة (¬٣)
وقد ذكر عبد القاهر الجرجاني أن العقلاء "جعلوا من خاص وصفه أنه يحتمل الصدق والكذب" (¬٤)
وقال ابن وهب: "وليس في صنوف القول وفنونه ما يقع فيه الصدق والكذب غير الخبر والجواب؛ إلا أن "الصدق والكذب" يستعملان في الخبر، ويستعمل مكانهما في الجواب: "الخطأ والصواب"، والمعنى واحد وإن فرق اللفظ بينهما، وكذلك يستعمل في الاعتقاد في موضع "الصدق والكذب": "الحق والباطل"، والمعنى قريب" (¬٥)
وقول المصنف: "وَالْكَلَامُ فِي (الشَّرْعِ وَالْقَدَرِ) هُوَ مِنْ بَابِ الطَّلَبِ وَالْإِرَادَةِ"
الطلب هو قسيم الخبر، وقد يعبر عنه أحياناً بالإنشاء، والحديثُ عنه سيتناول ما يلي: