الكتب المشتراة والمستعارة من غير سماع" (¬١)
مثال ذلك:
«أن النبي نهى عن اشتمال الصماء» (¬٢)؟ قال الأصمعي (¬٣): أي أن يشتمل الرجل بثوبه فيجلل به جسده كله ولا يرفع منه جانبا ولا يخرج منه يده، فهذا قول أهل اللغة.
قال أبو عبيد (¬٤): "والفقهاء يقولون: هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه على منكبيه فيبدو منه فرجه. والفقهاء أعلم بالتاويل في هذا، وذاك أصح لغة" (¬٥) ولكن كلا من التفسيرين معمول به عند الفقهاء، والله أعلم.
وهكذا فإن أهل كل فن أعلم بمقاصده من غيرهم، فمثلا يعلم بقراط (¬٦) في الطب ما لايعلمه غيره عن الطب بمجرد معرفته للغة.
وهكذا سيبويه (¬٧) في النحو فمثلا إذا قيل: محمد قائم، أو قام محمد، فالظاهر أن محمدا فاعل في العبارتين لكن عند النحاة محمد مبتدأ في الأولى وفاعل في