سبيل الله: أي الإسلام.
عوجاً: أي معوجة.
معجزين في الأرض: أي الله ﷿ أي فائتين بل هو قادر على أخذهم في أيّة لحظة.
من أولياء: أي أنصار يمنعونهم من عذاب الله.
وما كانوا يبصرون: ذلك لفرط كراهيتهم للحق فلا يستطيعون سماعه، ولا رؤيته.
معنى الآيات:
بعد أن قرر تعالى مصير المكذبين بالقرآن ومن نزل عليه وما نزل به من الشرائع ذكر نوعاً من إجرام المجرمين الذين استوجبوا به النار فقال ﷿ ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً﴾ أي لا أحد في الناس أعظم ظلماً من أحد افترى على الله كذباً ما من أنواع١ الكذب وإن قل وقوله ﴿أولئك يعرضون على ربهم﴾ أي أولئك الكذبة يعرضون يوم القيامة على ربهم ﷻ في عرصات القيامة، ويقول الأشهاد من الملائكة شاهدين٢ عليهم ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ ثم يُعْلِنُ مُعْلِنٌ قائلاً ﴿ألا لعنة الله على٣ الظالمين﴾ أي ألا بعداً لهم من الجنة وطرداً لهم منها إلى نار جهنم.
ثم وضح تعالى نوع جناياتهم التي استوجبوا بها النار فقال ﴿الذين يصدون عن سبيل الله﴾ ٤ أي يصرفون أنفسهم وغيرهم عن الدين الإسلامي، ﴿ويبغونها﴾ أي سبيل الله ﴿عوجاً﴾ أي معوجه كما يهوون ويشتهون فهم يريدون الإسلام أن يبيح لهم المحرمات من الربا والزنى والسفور، ويريدون من الإسلام أن يأذن لهم في عبادة القبور والأشجار والأحجار إلى غير ذلك، ويضاف إلى هذا ذنب أعظم وهو كفرهم بالدار الآخرة. قال تعالى ﴿أولئك﴾ أي المذكورون ﴿لم يكونوا معجزين في الأرض﴾ أي لم يكن من شأنهم