السلام ﴿قالوا يا أبانا منع منا الكيل﴾ أي منع١ منا ملك مصر الكيل إلا أن نأتي بأخينا بنيامين ﴿فأرسل معنا أخانا نكتل٢ وإنا له لحافظون﴾ أن يناله مكروه بحال من الأحوال. فأجابهم يعقوب ﵇ بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿قال هل آمنكم عليه﴾ أي ما آمنكم عليه ﴿إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل﴾ يعني يوسف لما ذهبوا به إلى البادية. ﴿فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين﴾ ٣ جرى هذا الحديث بينهم عند وصولهم وقبل فتح أمتعتهم، وأما بعد فتحها فقد قالوا ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم﴾ أي دراهمهم ﴿ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا﴾ أي فأرسل معنا أخانا نذهب به إلى مصر ﴿ونمير٤ أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير﴾ لأن الملك المصري لا يبيع للنفر الواحد إلا حمل بعير نظراً لحاجة الناس إلى الطعام في هذه السنوات الصعبة للجدب العام في البلاد. فأجابهم يعقوب بما قال تعالى عنه ﴿قال لن أرسله معكم حتى تؤتونِ موثقاً من الله﴾ أي حتى تعطوني عهداً مؤكداً باليمين على أن تأتوني به ﴿لتأتنني به إلا أن يحاط بكم﴾ ٥ بعدو ونحوه فتهلكوا جميعاً فأعطوه ما طلب منهم من عهد وميثاق، قال تعالى: ﴿فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل﴾ أي شهيد عليّ وعليكم، أي فأشهد الله تعالى على عهدهم. ولما أرادوا السفر إلى مصر حملته العاطفة الأبوية والرحمة الإيمانية على أن قال لهم ما أخبر تعالى عنه: ﴿وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة﴾ أي لا تدخلوا وأنتم أحد عشر رجلا من باب واحد فتسرع إليكم العين٦، وإنما ادخلوا من عدة أبواب فلا
Kitab: Aisarut Tafasir · Pengarang: أبو بكر الجزائري
Baca Juz 2, halaman 628
Rujukan halaman ini: أيسر التفاسير للجزائري، ج 2، ص 628 (SanadKitab #10088, hlm. urut 1294)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.