ونزعنا ما في صدورهم من غل: أي حقد وحسد وعداوة وبغضاء.
على سرر متقابلين: أي ينظر بعضهم إلى بعض ما داموا جالسين وإذا انصرفوا دارت بهم الأسرة فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض.
لا يمسهم فيها نصب: أي تعب.
العذاب الأليم: أي الموجع شديد الإيجاع.
ضيف إبراهيم: هم ملائكة نزلوا عليه وهم في طريقهم إلى قوم لوط لإهلاكهم كان من بينهم جبريل وكانوا في صورة شباب من الناس.
إنا منكم وجلون: أي خائفون وذلك لمَّا رفضوا أن يأكلوا.
بغلام عليم.: أي بولد ذي علم كثير هو إسحق ﵇.
فبم تبشرون: أي تَعَجَّبَ من بشارتهم مع كبره بولد.
من القانطين: أي الآيسين.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى جزاء اتباع إبليس الغاوين، ناسب ذكر جزاء عباد الرحمن أهل التقوى والإيمان فقال تعالى مخبراً عما أعد لهم من نعيم مقيم: ﴿إن المتقين١﴾ أي الله بترك الشرك والمعاصي ﴿في جنات وعيون٢﴾ يقال لهم ﴿ادخلوها٣ بسلامٍ آمنين﴾ أي حال كونكم مصحوبين بالسلام آمنين من الخوف والفزع. وقوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل٤﴾ أي لم يُبقِ الله تعالى في صدور أهل الجنة ما يبغصُ نعيمها، أو يكدر صفوها كحقدٍ أو حسدٍ أو عداوةٍ أو شحناء. وقوله: ﴿إخواناً على سررٍ متقابلين﴾ لما طهر صدورهم مما