﴿على هداهم﴾ أي هدايتهم إلى الحق ﴿فإن الله لا يهدي من يضل١﴾ فخفف على نفسك وهون عليها فلا تأسف ولا تحزن وادع إلى ربك في غير حرص يضر بك وقوله ﴿لا يهدي من يضل﴾ أي لا يقدر أحد أن يهدي من أضله الله، لأن اضلال الله تعالى يكون على سنن خاصة لا تقبل التبديل ولا التغيير لقوة سلطانه وسعة عمله. وقوله ﴿وما لهم من ناصرين﴾ أي وليس لأولئك الضلال الذين أضلهم الله حسب سنته من ناصرين ينصرونهم على ما سينزل بهم من العذاب وما سيحل بهم من خسرانٍ وحرمان. وقوله تعالى في الآية (٣٨) ﴿وأقسموا بالله جهد٢ أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾ اخبار عن قول المشركين والمكذبين باليوم الآخر أصحاب القلوب المنكرة، ومعنى ﴿أقسموا بالله جهد أيمانهم٣﴾ أي حلفوا أشد الإيمان إذ كانوا في الأمور التافهة يحلفون بآلهتهم وآبائهم. وإذا كان الأمر ذا خطر وشأن أقسموا بالله وبالغوا في الإقسام حتى يبلغوا جهد أيمانهم والمحلوف عليه هو أنهم إذا ماتوا لا يبعثون أحياء فيحاسبون ويجزون فرد الله تعالى عليهم بقوله ﴿بلى﴾ أي تبعثون وعد الله حقاً فلا بد ناجز ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون٤﴾ فلذا ينفون البعث وينكرونه لجهلهم بأسرار الكون والحياة وعلل الوجود والعمل فيه فلذا أشار الله تعالى إلى بعض تلك العلل في قوله: ﴿ليبين لهم الذي يختلفون فيه﴾ فلولا البعث الآخر ما عرف المُحق من المبطل في هذه الحياة والخلاف سائد ودائم بين الناس. هذا أولاً. وثانياً: ﴿وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين٥﴾ في اعتقاداتهم وأعمالهم ونفيهم الحياة الثانية للجزاء على العمل في دار العمل هذه أما استبعادهم البعث بعد الموت نظرا إلى وسائلهم ووسائطهم الخاصة بهم فقد أخبرهم تعالى بأن الأمر ليس كما تقدرون أنتم وتفكرون: إنه مجرد ما تتعلق إرادتنا بشيء نريد أن يكون، نقول له كن
Kitab: Aisarut Tafasir · Pengarang: أبو بكر الجزائري
Baca Juz 3, halaman 118
Rujukan halaman ini: أيسر التفاسير للجزائري، ج 3، ص 118 (SanadKitab #10088, hlm. urut 1438)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.