الخضر) ﴿أما السفينة﴾ التي خرقتُها وأنكرتَ عليَّ ذلك ﴿فكانت١ لمساكين يعملون في البحر﴾ يؤجرون سفينتهم بما يحصل لهم بعض القوت ﴿فأردت أن أعيبها٢﴾ لا لأغرق أهلها، ﴿وكان وراءهم٣ ملك٤﴾ ظالم ﴿يأخذ كل سفينة﴾ صالحة ﴿غصباً﴾ أي قهراً وإنما أردت أن أبقيها لهم إذ الملك المذكور لا يأخذ إلاّ السفن الصالحة ﴿وأمّا الغلام﴾ الذي قتلته وأنكرتَ عليَّ قتله ﴿فكان أبواه مؤمنين فخشينا﴾ إن كبر ﴿أن يرهقهما٥﴾ أي يُغشيهما ﴿طغياً وكفراً فأردنا أن يبدلهما٦ ربهما خيراً منه زكاة﴾ أي طهراً وصلاحاً ﴿وأقرب٧ رحماً﴾ أي رحمة وبراً بهما فلذا قتلته، ﴿وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما، وكان أبوهما صالحاً فأراد ربك أن يبلغا أشدهما﴾ أي سن الرشد ﴿ويستخرجا كنزهما رحمة من٨ ربك﴾ أي كان ذلك رحمة ﴿وما فعلته عن أمري﴾ أي عن إرادتي واختياري بل كان بأمر الله وتعليمه. ﴿ذلك﴾ أي هذا ﴿تأويل ما لم تسطع عليه صبراً﴾ .
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان ضروب من خفي ألطاف الله تعالى فعلى المؤمن أن يرضى بقضاء الله تعالى وإن كان ظاهره ضاراً.
٢- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره عذاب ولكن في باطنه رحمة.
٣- مراعاة صلاح الأباء في إصلاح حال الأبناء.