شرح الكلمات:
لئن لم تنته: أي عن التعرض لها وعيبها.
لأرجمنك: بالحجارة أو بالقول القبيح فاحذرني.
واهجرني مليا١: أي سليما من عقوبتي.
سلام عليك.: أي أمنةٌ مني لك أن أعاودك فيما كرهت مني.
إنه كان بي حفيا: أي لطيفاً بي مكرماً لي يجيبني لما أدعوه له.
عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا: بل يجيب دعائي ويعطني مسألتي.
فلما اعتزلهم: بأن هاجر إلى أرض القدس وتركهم.
وهبنا له اسحق ويعقوب: أي وهبنا له ولدين يأنس بهما مجازاة منا له على هجرته قومه.
ووهبنا لهم من رحمتنا: خيراً كثيراً المال والولد بعد النبوة والعلم.
لسان صدق عليا: أي رفيعاً بأن يُثنى عليهم ويذكرون بأطيب الخصال.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصة إبراهيم مع أبيه آزار إنه بعد تلك الدعوة الرحيمة بالألفاظ الطيبة الكريمة التي وجهها إبراهيم لأبيه آزر ليؤمن ويوحد فينجو ويسعد قال آزر راداً عليه بعبارات خالية من الرحمة والأدب بل ملؤها الغلظة والفظاظة والوعيد والتهديد وهي ما أخبر به تعالى عنه في قوله: في الآية (٤٦) ﴿قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم﴾ أي أكاره لها تعيبها، ﴿لئن لم تنته﴾ أي عن التعرض لها بأي سوء٢ ﴿لأرجمنك﴾ بأبشع الألفاظ وأقبحها، ﴿واهجرني مليا٣﴾ أي وابعد عني ما دمت معافى سليم البدن سويه قبل أن ينالك مني ما تكره. كان هذا رد آزر الكافر المشرك. فيما أجاب إبراهيم المؤمن الموحد أجاب بما أخبر تعالى به عنه في قوله في آية (٤٧) ﴿قال سلام٤ عليك٥﴾ أي أمان لك مني يا أبتاه فلا أعاودك