شرح الكلمات:
وداً: أي حبا فيعيشون متحابين فيما بينهم ويحبهم ربهم تعالى.
فإنما يسرناه بلسانك: أي يسرنا القرآن أي قراءته وفهمه بلغتك العربية.
قوما لداً: أي ألداء شديدوا الخصومة والجدل بالباطل وهم كفار قريش.
وكم أهلكنا: أي كثيراً من أهل القرون من قبلهم أهلكناهم.
هل تحس منهم من أحد: أي هل تجد منهم أحداً.
أو تسمح لهم ركزاً: أي صوتا خفياً والجواب لا لأن الاستفهام إنكاري.
معنى الآيات:
يخبر تعالى أن الذين آمنوا بالله وبرسوله وبوعد الله ووعيده فتخلوا عن الشرك والكفر وعملوا الصالحات وهي أداء الفرائض وكثير من النوافل هؤلاء يخبر تعالى أنه سيجعل لهم في قلوب عباده المؤمنين محبة١ ووداً وقد فعل ﷾ فأهل الإيمان والعمل الصالح متحابون متوادون، وهذا التوادد بينهم ثمرة لحب الله تعالى لهم. وقوله تعالى: ﴿فإنما يسرناه﴾ أي هذا القرآن الذي كذب به المشركون سهلنا قراءته عليك إذ أنزلناه بلسانك ﴿لتبشر به المتقين﴾ من عبادنا المؤمنين وهم الذين اتقوا عذاب الله بالإيمان وصالح الأعمال بعد ترك الشرك والمعاصي، ﴿وتنذر به قوما لداً﴾ ٢ وهم كفار قريش وكانوا ألداء أشداء في الجدل والخصومة، وقوله تعالى: ﴿وكم أهلكنا قبلهم٣ من قرن﴾ أي وكثيراً من أهل القرون السابقة لقومك أهلكناهم لما كذبوا رسلنا وحاربوا دعوتنا فـ ﴿هل تحس٤ منهم من أحد﴾ فتراه بعينك أو تمسه بيدك، ﴿أو تسمع٥ لهم ركزاً﴾ أي صوتاً خفياً اللهم لا فهلا يذكر هذا قومك