﴿فاتبعون﴾ في عبادة الله وحده وترك عبادة غيره ﴿وأطيعوا أمري١﴾ فإني خليفة موسى الرسول فيكم فأجاب القوم الضالون بما أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿قالوا لن نبرح عليه عاكفين﴾ أي لن نزول عن عبادته والعكوف حوله ﴿حتى يرجع إلينا موسى٢﴾ ولما سمع موسى من قومه ما سمع التفت إلى هارون قائلاً معاتباً عاذلاً لائماً ﴿يا هرون ما منعك٣ إذ رأيتهم ضلوا﴾ أي بعبادة العجل ﴿ألا تتبعني﴾ أي بمن معك من المسلمين وتترك المشركين، ﴿أفعصيت٤ أمري﴾ ، ومن شدة الوجد وقوة اللوم والعذل أخذ بشعر رأس أخيه بيمينه وأخذ بلحيته بيساره وجره إليه وهو يعاتبه ويلوم عليه فقال هارون: ﴿يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي﴾ إن لي عذراً في عدم متابعتك وهو إني خشيت إن أنا أتيتك ببعض قومك وهم المسلمون وتركت بعضاً آخر وهم عباد العجل ﴿أن تقول فرقت بين بني إسرائيل﴾ وذلك لا يرضيك. ﴿ولم ترقب قولي﴾ أي ولم تنظر قولي فيما رأيت قي ذلك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- معصية الرسول تؤدي إلى فتنة العاص في دينه ودنياه.
٢- جواز العذل والعتاب للحبيب عند تقصيره فيما عهد به إليه.
٣- جواز الاعتذار لمن اتهم بالتقصير وان حقا.
٤- قد يخطىء المجتهد في اجتهاده وقد يصيب.