ولله عاقبة الأمور: أي آخر أمور الخلق مردها إلى الله تعالى الذي يثيب ويُعاقب.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إرشاد المؤمنين وتعليمهم وهدايتهم قوله تعالى: ﴿إن١ الله يدافع عن٢ الذين آمنوا﴾ أي يدفع عنهم غوائل المشركين ويحميهم من كيدهم ومكرهم. وقوله: ﴿إن الله لا يجب كل خوَّان كفور٣﴾ تعليل وهم المشركين الذين صدوا رسول الله والمؤمنين عن المسجد الحرام وهم الخائنون لأماناتهم وعهودهم الكافرون بربهم ورسوله وكتابه وبما جاء به، ولما كان لا يحبهم فهو عليهم، وليس لهم. ومقابله أنه يحب كل مؤمن صادق في إيمانه محافظ على أماناته وعهوده مطيع لربه، ومن أحبَّهُ دافع عنه وحماه من أعدائه.
وقوله تعالى: ﴿أُذن للذين يقاتلون﴾ باسم للفاعل أي القادرين على القتال ويقاتلون باسم المفعول وهما قراءتان أي قاتلهم المشركون هؤلاء أذن٤ الله تعالى لهم في قتال أعدائهم المشركين بعدما كانوا ممنوعين من ذلك لحكمة يعلمها ربهم، وهذه أول آية في القرآن تحمل طابع الحرب بالإذن فيه للمؤمنين، وقوله: ﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾ طمأنهم على أنه معهم بتأييده ونصره وهو القدير على ذلك وقوله تعالى: ﴿الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق﴾ أي بدون موجب لإخراجهم اللهم إلا قولهم٥: ربنا الله وهذا حق وليس بموجب لإخراجهم من ديارهم وطردهم من منازلهم وبلادهم هذه الجملة بيان لمقتضى الإذن لهم بالقتال، ونصرة الله تعالى لهم. وقوله تعالى: ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم٦ ببعض﴾ أي يدفع بأهل الحق أهل الباطل لولا هذا لتغلب أهل الباطل و ﴿لهدمت