سبيلا: أي طريقاً إلى النجاة بالإيمان والطاعة.
لم أتخذ فلاناً خليلاً: أي أبي بن خلف خليلاً صديقاً ودوداً.
لقد أضلني عن الذكر: أي عن القرآن وما يدعو إليه من الإيمان والتوحيد والعمل الصالح.
وكان الشيطان: شيطان الجن وشيطان الإنس معاً.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في عرضي مظاهر القيامة وبيان أحوال المكذبين بها فقال تعالى ﴿ويوم﴾ أي اذكر ﴿يوم تشقق١ السماء٢ بالغمام﴾ أي عن الغمام ونُزّل الملائكة تنزيلاً وذلك لمجيء الرب ﵎ لفصل القضاء. وقوله تعالى ﴿الملك يومئذ الحق٣﴾ أي الثابت للرحمن ﷿ لا لغيره من ملوك الدنيا ومالكيها، وكان ذلك اليوم يوماً على الكافرين٤ عسيراً لا يطاق ولا يحتمل ما فيه من العذاب والأهوال وقوله ﴿يوم يعض الظالم على يديه﴾ أي المشرك الكافر بيان لعسر اليوم وشدته حيث يعض الظالم على يديه تندماً وتحسراً وأسفاً على تفريطه في الدنيا في الإيمان وصالح الأعمال.. يقول يا ليتني أي متمنياً: ﴿اتخذت مع الرسول٥ سبيلا﴾ أي طريقاً إلى النجاة من هول هذا اليوم وذلك بالإيمان والتقوى. وينادي مرة أخرى قائلاً ﴿يا ويلتا﴾ أي يا هلكتي احضري فهذا وقت حضورك، ويتمنى مرة أخرى فيقول ﴿يا ليتني لم اتخذ٦ فلاناً خليلاً﴾ وهو شيطان من الإنس أو الجن كان قد صافاه ووالاه في الدنيا فغرر به وأضله عن الهدى. فقال في تحسر ﴿لقد أضلني عن الذكر﴾ أي القران بعد إذ جاءني من ربي بواسطة الرسول وفيه هداي