وهنا أمر تعالى رسوله أن يقول لهم. فقال ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ (١) لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾ أي إذا جاء يوم الفتح بيننا وبينكم لا ينفع نفساً كافرة إيمانها عند رؤية العذاب ﴿وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ أي يؤخرون ويمهلون ليؤمنوا ويستغفروا فيتاب عليهم ويغفر لهم إذ سنة الله أن من عاين العذاب لا تقبل توبته. وقوله تعالى ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي فأعرض يا رسولنا عن هؤلاء المكذبين ﴿وَانْتَظِرْ﴾ (٢) ما سينزل بهم من عذاب ﴿إِنَّهُمْ (٣) مُنْتَظِرُونَ﴾ ما قد يصيبك من مرض أو موت أو قتل ليستريحوا منك في نظرهم. كما هم منتظرون أيضا عذاب الله عاجلا أو آجلا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الأدلة المقررة لها.
٢- استعجال الكافرين العذاب دال على جهلهم وطيشهم.
٣- بيان أن التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار.